الْبَيْعِ أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِأَنَّهَا تُفِيدُ التَّمْلِيكَ وَتُلْزِمُ الْقِيمَةَ يَعْنِي قِيمَةَ مَا قَابَلَهَا .
وَقَوْلُهُ ( بِعِوَضٍ ) مُظَهَّرٍ يُحْتَرَزُ مِمَّا مُلِكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالنَّذْرِ ، بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ بِعِوَضٍ مُضْمَرٍ وَلَوْ فَسَّرَ مِنْ بَعْدُ .
وَقَوْلُهُ ( مَعْلُومٍ ) يُحْتَرَزُ مِمَّا مُلِكَ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ كَالصُّلْحِ بِمَعْلُومٍ عَنْ مَجْهُولٍ ، وَهَذَا عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ الصُّلْحِ الْمَذْكُورِ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ عَدَمُ صِحَّتِهِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْبَيْعِ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ .
وَقَوْلُهُ ( مَالٍ ) يُحْتَرَزُ مِمَّا مُلِكَ بِعِوَضٍ غَيْرِ مَالٍ كَعِوَضِ الْخُلْعِ وَالْمَهْرِ وَعِوَضِ الْمُسْتَأْجَرِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ أَوْ الْقَوَدِ أَوْ الْقَتْلِ ، فَلَا شُفْعَةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، لَا إذَا صَالَحَ عَنْ الدِّيَةِ وَأَطْلَقَ أَوْ عَنْهُمَا مَعًا فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ ، وَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ قِيمَةَ أَيِّ أَنْوَاعِ الدِّيَةِ شَاءَ .
وَكَذَا فِيمَا صُولِحَ عَنْ أَرْشٍ مَعْلُومٍ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِالْأَرْشِ وَلَوْ حُكُومَةً .
( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ أَوْصَى بِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ حَاجًّا عَنْ ذَلِكَ الْمَيِّتِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْمُعَيَّنِ ، فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّرِيكِ فِي ذَلِكَ وَلَا لِغَيْرِهِ ، وَمَهْمَا اجْتَمَعَتْ الشُّرُوطُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ ( عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ ) تِلْكَ الْعَيْنُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْمَنْقُولِ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُولُ طَعَامًا أَمْ غَيْرَهُ فِي مَدْفَنٍ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِيهِ مِنْ الْأَصْلِ أَمْ خَلَطَا ، مِنْ الْمِثْلِيِّ أَوْ الْقِيَمِيِّ فَقَدْ صَارَا شَرِيكَيْنِ لِلِالْتِبَاسِ .