كَذَا ) كَأَنْ يَقُولَ: مِنْ الرَّقَبَةِ أَوْ الرَّجُلِ أَوْ الْأَضْلَاعِ ، وَيَذْكُرَ أَنَّ ( سِمَنَهُ كَذَا ) أَيْ مِقْدَارَ كَذَا وَأَمَّا الْعَظْمُ فَيَدْخُلُ فِي اللَّحْمِ كَمَا يَدْخُلُ النَّوَى فِي التَّمْرِ لِاتِّصَالِهِ بِهِ ، وَكَذَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي لَحْمِ السَّمَكِ وَفِي السَّمَكِ الْمَيِّتِ وَيُعْتَبَرُ فِي بَيَانِهِ مَا يُعْتَبَرُ فِي غَيْرِهِ إذَا كَانَ مَصُودًا .
( وَ ) إذَا كَانَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ مِنْ ( مَا لَهُ طُولٌ وَعَرْضُ وَرِقَّةٌ وَغِلْظَةٌ بُيِّنَتْ ) هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ( مَعَ ذِكْرِ الْجِنْسِ ) فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَقْصُودَةً أَيْ يَتَعَلَّقُ الْغَرَضُ بِهَا وَبِاعْتِبَارِهَا تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا وَذَلِكَ كَالْخَشَبِ وَالثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْآجُرِّ وَاللَّبِنِ ، وَكَذَا الْغَزْلُ فَلَوْ شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَقِيقًا سَلَّمَ مِنْهُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّقِيقِ ، وَهَكَذَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْصَافِ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَ الطُّولُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَوْصَافِ الَّتِي لَا تُقْصَدُ فَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ ذَلِكَ كَالطُّولِ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَصْنُوعًا وَنَحْوُ ذَلِكَ .
( وَالضَّابِطُ فِي ذَلِكَ ) أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الصِّفَاتِ إلَّا مَا يَكُونُ مَقْصُودًا لِلْمَنْفَعَةِ وَتَخْتَلِفُ بِهِ الْقِيمَةُ فَيَلْزَمُ ذِكْرُهُ وَيَكْفِي عِنْدَ تَسْلِيمِهِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُهُ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي الْمُسَلَّمِ فِيهِ أَنْ يَذْكُرَ مِقْدَارَ كَيْلِ الْمِثْلِيِّ الْمَكِيلِ عِنْدَ الْعَقْدِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَيُوزَنُ ) الْمُرَادُ وَيُذْكَرُ الْمِقْدَارُ بِالْوَزْنِ فِي ( مَا عَدَا الْمِثْلِيَّ ) الْمَكِيلَ ( وَلَوْ ) كَانَ مَا عَدَاهُ مِمَّا لَا يُوزَنُ فِي الْعَادَةِ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ ( آجُرًّا أَوْ حَشِيشًا ) أَوْ أَحْجَارًا أَوْ خَشَبًا أَوْ ثِيَابًا أَوْ بُسُطًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مِقْدَارِهِ بِالْوَزْنِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُ الْوَزْنِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ إذَا تَرَاضَيَا ، فَإِنْ تَشَاجَرَا وَزَنَ ، وَلَا يَكْفِي ذِكْرُ الْوَزْنِ بَلْ لَا