فِيمَا لَزِمَ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ كَالثَّمَنِ وَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ إذَا كَانَ الْإِنْظَارُ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ لَا مَا لَزِمَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِنْظَارُ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُهُ لَوْ أَنْظَرَ .
( مَسْأَلَةٌ ) "الْأَجَلُ الصَّحِيحُ حَقٌّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلَا يَبْطُلُ بِمَوْتِهِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الْمُؤَجِّلِ عَنْهُ ، فَإِنْ تَبَرَّعَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِتَعْجِيلِهِ صَحَّ وَلَزِمَ صَاحِبَهُ قَبُولُهُ إذَا كَانَ مِثْلَ حَقِّهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي تَأْخِيرِهِ إلَى أَجَلِهِ ."
"نَعَمْ ؛ وَأُجْرَةُ تَسْلِيمِ الْقَرْضِ عَلَى الْمُقْرِضِ إذْ عَلَيْهِ تَمْيِيزُهُ عَنْ مَالِهِ وَعِنْدَ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ ."
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) أَنَّ ( فَاسِدَهُ ) يَعْنِي فَاسِدَ الْقَرْضِ كَقَرْضِ الْحَيَوَانِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَصِحُّ قَرْضُهُ يَكُونُ ذَلِكَ ( كَفَاسِدِ الْبَيْعِ ) مِنْ أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ وَتَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ وَيَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُسْتَقْرِضِ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَمْنَعُ رَدَّ عَيْنِهِ الِاسْتِهْلَاكُ الْحُكْمِيُّ وَتَطِيبُ فَوَائِدُهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيَجُوزُ الدُّخُولُ فِيهِ ، وَيَجُوزُ التَّفَاسُخُ فِيهِ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِالْحُكْمِ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ فِيهِمَا .
وَيُمْلَكُ الْقِيَمِيُّ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ وَالْمِثْلِيُّ بِمِثْلِهِ ، أَمَّا الْقَرْضُ الْبَاطِلُ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِي عَقْدُهُ الرِّبَا كَمَا تَقَدَّمَ كَأَنْ يُقْرِضَهُ مِائَةً عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَهَذَا أَوْ نَحْوُهُ بَاطِلٌ لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي يَدِ الْمُسْتَقْرِضِ حُكْمَ الْغَصْبِ إلَّا فِي الْأَرْبَعَةِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِرِبْحِهِ ، وَهَذَا مَعَ عِلْمِ الْمَالِكِ ، أَمَّا مَعَ الْجَهْلِ فَإِنَّهُ كَالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ إلَّا فِي سُقُوطِ الْإِثْمِ .
( وَمُقْبِضُ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ ( السَّفْتَجَةِ ) بِضَمِّ السِّينِ ( أَمِينٌ فِيمَا قَبَضَ ضَمِينٌ فِيمَا اسْتَهْلَكَ ) ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَحْتَاجَ زَيْدٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إلَى مَالٍ وَعِنْدَهُ مَالٌ لِبَكْرٍ أَمَانَةً أَوْ نَحْوَهَا فَيَأْذَنُ