الرَّابِعَةُ ) أَنْ يُقْرِضَهُ قَدْرًا مِنْ الْحَبِّ وَيَقُولَ: مَا طَلَعَ مِنْ السِّعْرِ عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ فَهُوَ لِي وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ مِثْلَهُ ، قَالَ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَرْضُ الْحَبِّ وَالْمُطَالَبَةُ بِهِ وَقْتَ الْقَضَاءِ وَإِنْ كَانَ غَالِيًا جَائِزٌ ، وَأَخْذُ الْقِيمَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَدَفْعُ الْقِيمَةِ بِلَا مُحَابَاةٍ جَائِزٌ ، وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي تَجَنُّبِ الْإِثْمِ ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ إقْرَاضُ الْحَبِّ السَّلِيمِ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ السُّوسِ وَالْبَلَلِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا يُقَالُ بِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ هِيَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَقْرِضِ كَمَا لَوْ قَصَدَ الثَّوَابَ فِي قَرْضِهِ فَإِنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً وَهُوَ الْأَجْرُ .
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْقَرْضُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الْمَنْفَعَتَيْنِ فِي الْقَرْضِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْخُذُ الشُّرَكَاءُ مِنْ الزُّرَّاعِ وَغَيْرِهِ .