( مَسْأَلَةٌ ) لَوْ حَدَثَ مَعَ الْمُشْتَرِي فَوَائِدُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ فَرْعِيَّةٌ لَمْ يَمْنَعُ اسْتِهْلَاكُهَا مِنْ الْمُرَابَحَةِ فِي أَصْلِ الْمَبِيعِ إذْ هِيَ نَقْلُ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَزِيَادَةٍ وَقَدْ حَصَلَ وَلَا يَلْزَمُهُ تَبْيِينُ ذَلِكَ .
( وَمَنْ ) اشْتَرَى شَيْئًا فِي بَلَدٍ بِمَوْزُونٍ يُخَالِفُ مَوْزُونَ بَلَدِ الْمُرَابَحَةِ وَ ( أَغْفَلَ ذِكْرَ ) نَوْعِ ( الْوَزْنِ ) عِنْدَ الْمُرَابَحَةِ كَأَنْ قَالَ: اُشْتُرِيَتْ مِنِّي بِرَأْسِ مَالِي - وَهُوَ كَذَا رِطْلًا - وَزِيَادَةِ كَذَا رِطْلًا وَلَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَ الرِّطْلِ كَذَا أُوقِيَّةً ، فَإِذَا كَانَ رِطْلُ الْبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفًا ( اعْتَبَرَ فِي وَزْنِ رَأْسِ الْمَالِ بِمَوْضِعِ الشِّرَاءِ وَفِي ) وَزْنِ ( الرِّبْحِ بِمَوْضِعِهِ ) أَيْ بِوَزْنِ مَوْضِعِ الرِّبْحِ ، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ حَيْثُ جَهِلَ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّ وَزْنَ رَأْسِ الْمَالِ يُخَالِفُ وَزْنَ الْجِهَةِ .
فَلَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ الْهِنْدِ بِمَوْزُونٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَذْرُوعٍ أَوْ مَعْدُودٍ وَبَاعَ السِّلْعَةَ فِي الْيَمَنِ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ بِاعْتِبَارِ مَقَادِيرِ الْهِنْدِ ، وَالرِّبْحُ بِاعْتِبَارِ مَقَادِيرِ الْيَمَنِ ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ لَوْ جَهِلَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي النَّقْدِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ ثُلُثَ دَارٍ بِأَلْفٍ وَآخَرُ اشْتَرَى ثُلُثَهَا بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَآخَرُ اشْتَرَى ثُلُثَهَا بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ بَاعُوهَا جَمِيعًا مُرَابَحَةً بِرِبْحِ ثَلَاثِمِائَةٍ مَثَلًا .
فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِحَسَبِ مَا دَفَعَ ( وَهُوَ ) أَيْ الرِّبْحُ يَكُونُ تَقْسِيمُهُ ( بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ) فِي الْبَيْعِ ( حَسَبَ الْمِلْكِ ) أَيْ بِقَدْرِ الْحِصَصِ فِي الْمَبِيعِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرِّبْحِ مِائَةٌ فِي هَذَا الْمِثَالِ لِأَنَّ الرِّبْحَ ( لَا ) يُقْسَمُ حَسَبَ ( الدَّفْعِ ) أَيْ لَا يُعْطَى مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا دَفَعَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
وَهَذَا حَيْثُ كَانَ الْمَبِيعُ بِرِبْحِ كَذَا بِدُونِ تَخْصِيصٍ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْمُرَابَحَةُ عَلَى كُلِّ مِائَةٍ خَمْسَةُ