( وَ ) أَمَّا ( شُرُوطُهَا ) فَهِيَ ( أَرْبَعَةٌ ) : ( الْأَوَّلُ ) : ( ذِكْرُ كَمِّيَّةِ الرِّبْحِ وَرَأْسِ الْمَالِ ) نَحْوُ بِعْت مِنْك هَذَا بِرَأْسِ مَالِي - وَهُوَ كَذَا - وَزِيَادَةِ كَذَا ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْكَمِّيَّةِ ( أَوْ مَعْرِفَتُهُمَا ) إيَّاهَا أَيْ إذَا لَمْ تُذْكَرْ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مَعْرُوفَةً عِنْدَ الْبَيِّعَيْنِ ( أَوْ ) عِنْدَ ( أَحَدِهِمَا ) فَمَهْمَا كَانَا عَارِفَيْنِ لَهَا مَعًا صَحَّ وَإِنْ جَهِلَاهَا مَعًا لَمْ يَصِحَّ ، فَإِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي وَعَرَفَ الْبَائِعُ صَحَّ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ، وَإِنْ جَهِلَ الْبَائِعُ وَعَرَفَ الْمُشْتَرِي صَحَّ وَلَا خِيَارَ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَتُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا ( إيَّاهَا حَالًا ) أَيْ حَالَ الْعَقْدِ ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ قَدْ عُرِفَ ( تَفْصِيلًا ) كَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةِ مُدٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ ) يَكُونَ قَدْ عُرِفَ ( جُمْلَةً ) حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ ( فُصِّلَتْ ) الْجُمْلَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ .
وَقَدْ مَثَّلَ الْإِمَامُ لِمَا يُعْرَفُ جُمْلَةً ثُمَّ تَفْصِيلًا بِقَوْلِهِ ( كَبِرَقْمٍ صَحِيحٍ ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ قَدْرُ الثَّمَنِ قَدْ رُقِمَ بِرَقْمٍ ثُمَّ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى مَا فِي الرَّقْمِ وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِهِ تَفْصِيلًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّقْمُ صَحِيحًا ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الرَّاقِمُ لَهُ أَحَدَهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّنْ يَثِقَانِ بِهِ كَمَا قَدْ اُعْتِيدَ رَقْمُ الصُّكُوكِ لَدَى كُتَّابٍ مُعْتَبَرِينَ ، وَذُكِرَ قَدْرُ الثَّمَنِ فِيهَا فَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى مَا فِيهَا صَحَّ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّقْمُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ ( يُقْرَأَ ) عَرَبِيًّا أَوْ عَجَمِيًّا أَوْ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا الثَّمَنُ فَلَوْ ذَهَبَ أَوْ انْطَمَسَ أَوْ صَارَ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ كَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يُرْقَمُ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) ( كَوْنُ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ صَحِيحًا ) فَلَا تَصِحُّ الْمُرَابَحَةُ فِي فَاسِدٍ إذْ لَا يُمْلَكُ فِيهِ إلَّا بِالْقِيمَةِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ