لِمُعْظَمِ الْغَرَضِ ( فَسَدَ الْعَقْدُ ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَا أَمْ جَهِلَا وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْمُخَالَفَةُ لِلْغَرَضِ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ ، وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ رَقِيقًا عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ لِلْخِدْمَةِ فَيَجِدَهُ جَارِيَةً أَوْ يَشْتَرِيَ غَنَمًا عَلَى أَنَّهَا نِعَاجٌ لِلنِّتَاجِ فَيَجِدَهَا فُحُولًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( فِي الصِّفَةِ ) فَقَطْ مَعَ الْمُوَافَقَةِ فِي الْجِنْسِ وَالْغَرَضِ .
مِثَالُ ذَلِكَ: بِعْتُ مِنْكَ هَذِهِ الْغَنَمَ عَلَى أَنَّهَا كِبَاشٌ فَإِذَا هِيَ نِعَاجٌ ، وَمَقْصُودُهُ اللَّحْمُ ( صَحَّ ) الْعَقْدُ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ عَلِمَا أَمْ جَهِلَا إذَا انْكَشَفَ أَعْلَى مِمَّا شَرَطَ أَوْ مُسَاوِيًا ( وَ ) أَمَّا لَوْ انْكَشَفَ أَدْنَى ( خُيِّرَ ) الْمُشْتَرِي ( فِي الْأَدْنَى ) إنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ .
وَلَهُ ذَلِكَ ( مَعَ الْجَهْلِ ) بِالْأَدْنَى حَالَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ ، فَإِنْ قَبَضَ ذَلِكَ عَالِمًا بَطَلَ خِيَارُهُ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلَا خِيَارَ لَهُ مُطْلَقًا .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ) إذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( فِي الْجِنْسِ فَسَدَ ) الْعَقْدُ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ عَلِمَا أَمْ جَهِلَا وَسَوَاءٌ سَلِمَ الْأَعْلَى أَوْ الْأَدْنَى ، مِثَالُهُ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذَا الطَّعَامَ عَلَى أَنَّهُ بُرٌّ فَإِذَا هُوَ شَعِيرٌ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الشَّرْطُ بَطَلَ الْمَشْرُوطُ ، وَلَكِنْ لِلْخِلَافِ فِيهِ جُعِلَ فَاسِدًا لِتَثْبُتَ لَهُ أَحْكَامُ الْفَاسِدِ .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ ) إذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( فِي النَّوْعِ ) نَحْوُ بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ حَبَشِيٌّ فَإِذَا هُوَ زِنْجِيٌّ فَسَدَ الْعَقْدُ أَيْضًا كَالْمُخَالَفَةِ فِي الْجِنْسِ ، لَكِنْ ( إنْ جَهِلَ الْبَائِعُ ) كَوْنَهُ زِنْجِيًّا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بَيْعَهُ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ جَاهِلًا بَلْ عَالِمًا أَنَّهُ زِنْجِيٌّ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا أَمْ جَاهِلًا ( وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي ) مَعَ الْجَهْلِ ، أَوْ خَالَفَ غَرَضَهُ ، سَوَاءٌ