( فَإِنْ ) تَلِفَ مَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ أَوْ اُسْتُحِقَّ ثُمَّ ( تَعَيَّبَ الْبَاقِي ) بِسَبَبِ ذَلِكَ ( ثَبَتَ الْخِيَارُ ) لِلْمُشْتَرِي مَعَ الْجَهْلِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَتْلَفَ أَوْ تُسْتَحَقَّ إحْدَى فَرْدَتَيْ النَّعْلِ فَإِنَّ قِيمَةَ الْبَاقِيَةِ تَنْقُصُ لِأَجْلِ انْفِرَادِهَا وَتَزِيدُ بِانْضِمَامِ أُخْتِهَا إلَيْهَا فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْبَاقِيَةِ لِأَجْلِ تَعَيُّبِهَا إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَأَخَذَ كُلَّ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا لِأَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ مَعَ الْخِيَارِ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَعَيَّبْ الْبَاقِي إلَّا بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِ الْمُشْتَرِي فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ ، نَحْوُ أَنْ يَتْلَفَ أَوْ يُسْتَحَقَّ لِلْغَيْرِ ثَوْرٌ مِنْ ثَوْرَيْنِ لِلْحَرْثِ أَوْ زَوْجَةُ الْعَبْدِ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا مَرَّ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي غَرَضِهِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِنْ تَلِفَ ذَلِكَ الْبَعْضُ بِجِنَايَةِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ أَوْ بَهِيمَتِهِ الْعَقُورِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ .