الْإِمَامِ"فِي غَيْرِ يَدِ الْمُشْتَرِي"يَحْتَرِزُ مِنْ أَنْ يَتْلَفَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ إلَى الْعَدْلِ فَإِنَّهُ يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَسَوَاءٌ تَلِفَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَمْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا .
وَقَوْلُ الْإِمَامِ"وَجِنَايَتِهِ"أَيْ وَأَنْ يَكُونَ تَلَفُهُ بِغَيْرِ جِنَايَةِ الْمُشْتَرِي ، أَمَّا لَوْ تَلِفَ بِجِنَايَةِ الْمُشْتَرِي عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ بَهِيمَتِهِ الْعَقُورِ فَإِنَّهُ يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَقَعَتْ تِلْكَ الْجِنَايَةُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ لَا فِي الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ يُفْتَقَرُ فِي قَبْضِهِ إلَى النَّقْلِ بِالْإِذْنِ .