وَلِلتَّسْلِيمِ غَيْرِ النَّافِذِ صُوَرٌ أَرْبَعٌ: ( الْأُولَى ) أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ وَقَبْلَ تَسَلُّمِهِ لِلثَّمَنِ فَقَبْضُهُ هَذَا لَا حُكْمَ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ وَيَجِبُ أَنْ يَعُودَ إلَى الْبَائِعِ كَمَا كَانَ .
( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ سَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا لَمْ يُعَجِّلْهُ فَلِلْبَائِعِ اسْتِرْجَاعُ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ تَسْلِيمُهُ الْأَوَّلُ كَلَا تَسْلِيمٍ .
( الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ) أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ ، وَسَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ تَسْلِيمًا مُطْلَقًا ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ الْمَبِيعِ وَلَوْ قَهْرًا ؛ إذْ تَسْلِيمُهُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ كَالْمَشْرُوطِ بِتَسْلِيمِ عِوَضِهِ فَإِذَا اسْتَرْجَعَهُ كَانَ التَّسْلِيمُ كَلَا تَسْلِيمٍ أَمَّا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ نَقْدًا فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ وَلَوْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ لَا تَتَعَيَّنُ فَلَا يَكُونُ لَهُ اسْتِرْجَاعُهُ إلَّا إذَا شَرَطَ تَعْجِيلَ الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ .
( الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ ) أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِيُبْدِلَهُ وَاسْتَرْجَعَ الْمَبِيعَ لِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ فَإِذَا رَجَعَ إلَيْهِ كَانَ التَّسْلِيمُ الْأَوَّلُ كَلَا تَسْلِيمٍ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْمَعِيبُ نَقْدًا أَوْ مِثْلِيًّا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا أَوْ مِثْلِيًّا مُعَيَّنًا فَهُوَ مَبِيعٌ وَالْمَبِيعُ لَا يُبْدَلُ إذَا كَانَ مَعِيبًا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِهِ أَوْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ فَهَذِهِ"الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ"لَمَّا كَانَ التَّسْلِيمُ فِيهَا غَيْرَ نَافِذٍ كَانَ كَلَا تَسْلِيمٍ وَكَانَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْجَاعُ الْمَبِيعِ إلَى يَدِهِ أَوْ إلَى يَدِ عَدْلٍ حَتَّى يَتَسَلَّمَ الثَّمَنَ وَمَتَى اسْتَرْجَعَهُ الْبَائِعُ وَتَلِفَ فَيَتْلَفُ مِنْ مَالِهِ .
وَقَوْلُ