قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ ذَكَرْنَا حُكْمَ وُضُوءِ الْعَلِيلِ فَقُلْنَا ( وَيُوَضِّئُهُ غَيْرُهُ ) أَيْ يَغْسِلُ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ غَيْرُهُ إذَا صَعُبَ عَلَيْهِ غَسْلُهَا بِنَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يَصْعُبْ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَنْدُوبِ فَإِذَا حَصَلَ الْعُذْرُ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ ( وَيُنْجِيهِ ) عَلَى سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ لَا وُجُوبًا ( مَنْكُوحُهُ ) أَيْ وَلَا يَغْسِلُ عَوْرَتَهُ إلَّا مَنْ لَهُ وَطْؤُهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ فَارِغَةٍ ( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَارِغَةً إذَا ظَنَّ أَنَّهَا تُسَاعِدُهُ وَلَوْ بِزَائِدٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ بِدُونِهِ أَوْ يَشْتَرِي أَمَةً وَلَوْ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ لِلْوَطْءِ ، وَلَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يَجُوزُ عَلَيْهَا الْحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِمْتَاعٍ ثُمَّ إذَا تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ وَضَّأَهُ شَخْصٌ آخَرُ مِنْ ( جِنْسِهِ ) أَيْ رَجُلٌ إنْ كَانَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ إنْ كَانَتْ امْرَأَةً ، وَلَا يَمَسُّ فَرْجَهُ بَلْ يَغْسِلُهُ ( بِخِرْقَةٍ ) يَجْعَلُهَا عَلَى يَدَيْهِ لِتَحُولَ بَيْنَ يَدِهِ وَبَيْنَ بَشَرَةِ الْعَوْرَةِ كَمَا فِي الْمَيِّتِ .