لَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ ، وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَلَا يَلْزَمُ لَهُ أَرْشٌ .
( وَنَقِيضُ الشَّرْطِ الثَّانِي ) أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ لَا يُعْرَفُ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهَا كَكَسْرِ الْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَذَبْحِ الْحَيَوَانِ الْحَامِلِ فَبِمِثْلِ هَذِهِ الْجِنَايَةِ لَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَا .
( وَعَكْسُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ ) أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ صَادِرَةً مِمَّنْ لَا تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ كَالْحَيَوَانِ غَيْرِ الْعَقُورِ وَالسَّبُعِ ، وَنَحْوُ أَنْ تَكُونَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِمَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ بِدُونِ تَقْصِيرٍ فِي الْعَلَفِ كَذَا لَوْ كَانَتْ بِفِعْلٍ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ إذَا اتَّفَقَ نَقِيضُ أَحَدِ هَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ الرَّدُّ بَلْ ( يُخَيَّرُ ) الْمُشْتَرِي لَا الْبَائِعُ ( بَيْنَ أَخْذِهِ ) أَيْ أَخْذِ الْمَبِيعِ ( وَ ) يَلْزَمُ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ ( أَرْشُ ) الْعَيْبِ ( الْقَدِيمِ ) الَّذِي كَانَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ ( أَوْ رَدِّهِ ) أَيْ رَدِّ الْمَعِيبِ ( وَ ) يُسْلِمُ مَعَهُ الْبَائِعُ ( أَرْشَ ) الْعَيْبِ ( الْحَدِيثِ ) أَيْ الْحَادِثِ عِنْدَهُ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ .
( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ يَطْلُبَانِ الْأَرْشَ مَعًا أَوْ يُسْقِطَانِ الْأَرْشَ مَعًا أَوْ يُسْقِطُهُ أَحَدُهُمَا فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى بِهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ .