فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 3525

يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ فَسَتَأْتِي أَحْكَامُ ذَلِكَ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِبَقَائِهِ وَالْأَرْشِ جَازَ لِأَنَّهُ فِي مُقَابِلِ جُزْءٍ نَاقِصٍ مِنْ الْمَبِيعِ لَا فِي مُقَابِلِ تَرْكِ الْفَسْخِ .

وَلَا يَجِبُ رَدُّ الْمَعِيبِ إلَى مَوْضِعِ الْعَقْدِ بَلْ يُرَدُّ ( حَيْثُ وَجَدَ الْمَالِكَ ) فَلَوْ طَلَبَ الْبَائِعُ رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِ الْعَقْدِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِيَ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَيَلْزَمُ ، وَكَذَا الْمَرْدُودُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ وَغَيْرِهِمَا ، وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ قَبُولُهُ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ .

، وَإِذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ ( لَا ) يَثْبُتُ لَهُ أَنْ ( يَرْجِعَ ) عَلَى الْبَائِعِ ( بِمَا أَنْفَقَ ) عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ غَرِمَ لِمُؤْنَةِ حَمْلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِالْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الْفَسْخِ وَقَبْلَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي مِلْكِهِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَ الْحَاكِمُ بِالْإِنْفَاقِ لِغَيْبَةِ الْبَائِعِ أَوْ تَمَرُّدِهِ عَنْ الْحُضُورِ لِلتَّخْلِيَةِ فَيَرْجِعَ حِينَئِذٍ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِنْفَاقُ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ ( وَلَوْ عَلِمَ الْبَائِعُ ) بِالْعَيْبِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ الْمُشْتَرِيَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ .

( تَنْبِيهٌ ) : وَمِنْ الْعُيُوبِ مَا يَكُونُ مُخْتَصًّا بِهَا الْمُشْتَرِي: نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَعْلًا أَوْ خَاتَمًا لِيَلْبَسَهُ فَيَجِدَهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا عَلَى رِجْلِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ مُخَالِفًا لِغَرَضِ الْمُشْتَرِي ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى الْبَهِيمَةَ لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ فَحَبَلُهَا عَيْبٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمَقْصُودِ .

"وَالضَّابِطُ فِي الْعَيْبِ"هُوَ أَنَّ كُلَّ عَيْبٍ تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَلَوْ بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِ الْمُشْتَرِي فَقَطْ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت