فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 3525

أَنْ يَكُونَ قَدْ ( شَهِدَ عَدْلَانِ ) أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ عَدْلَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِعَوْرَاتِ النِّسَاءِ تَصِفُ ذَلِكَ لِلْعَدْلَيْنِ وَهُمَا يَشْهَدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ عَيْبٌ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ ، أَوْ يَثْبُتُ عَيْبُ الْمَبِيعِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي أَوْ بِعِلْمِ الْحَاكِمِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ نُكُولِهِ أَوْ بِرَدِّهِ الْيَمِينَ .

وَقَوْلُهُ ( ذُو خِبْرَةٍ فِيهِ ) أَيْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدَانِ مِنْ ذَوِي الْخِبْرَةِ فِي ذَلِكَ الْمَبِيعِ كَالْحَدَّادِينَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَمَّارِينَ فِي الْحَمِيرِ أَوْ مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلَاجِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ بِلَفْظِهَا لِبَيَانِ مَا هُوَ الْعَيْبُ وَيُرْجَعُ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ فِي تَعَرُّفِ حَالِهِ هَلْ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ أَوْ لَا ، فَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ عَيْبٌ فَقَطْ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ فَلَا يَكْفِي لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ وَلِأَنَّهُمَا لَمْ يُبَيِّنَا مَا هُوَ الْعَيْبُ فَلَوْ بَيَّنَا صَحَّتْ الشَّهَادَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ مُرَكَّبَةً لِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ الْآخَرَيْنِ كَالْمُعَرِّفَيْنِ لِحَالَةِ الْعَيْبِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْعَيْبُ هُوَ كُلُّ وَصْفٍ مَذْمُومٍ تَنْقُصُ بِهِ قِيمَةُ مَا اتَّصَفَ بِهِ عَنْ قِيمَةِ جِنْسِهِ السَّلِيمِ بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِ الْمُشْتَرِي السَّلِيمِ ، سَوَاءٌ كَانَ لِنُقْصَانِ عَيْنٍ كَالْعَوَرِ أَوْ لِزِيَادَةٍ كَالْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ وَالثُّؤْلُولِ - وَهُوَ النَّاتِئُ الصُّلْبُ فِي الْجَسَدِ - كَالْخَنَازِيرِ أَوْ كَانَ حَالًا كَالْبَخَرِ وَالْإِبَاقِ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ نُقْصَانِ الْقِيمَةِ بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ بِالنَّظَرِ إلَى قَصْدِ غَيْرِهِ كَالْبَقَرَةِ الْحَامِلِ حَيْثُ قَصَدَ اللَّحْمَ فَهَذَا يَنْقُصُ الْقِيمَةَ بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِهِ وَيَزِيدُ بِالنَّظَرِ إلَى غَرَضِ غَيْرِهِ .

، وَإِذَا ثَبَتَ الْعَيْبُ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ ( رَدَّ بِهِ مَا هُوَ عَلَى حَالِهِ ) لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت