وَهُوَ ) أَيْ الْغَائِبُ بَاقٍ ( عَلَى خِيَارِهِ ) إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا .
وَالْإِمْضَاءُ فِي هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ ( عَكْسُ الْفَسْخِ ) أَيْ بِخِلَافِ الْفَسْخِ"فَالْحُكْمُ الْأَوَّلُ"أَنَّ الْفَسْخَ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا يَتِمُّ مِنْ جِهَةِ الْآخَرِ حَتَّى يَعْلَمَ بِأَنْ يَكُونَ الْفَسْخُ فِي حُضُورِهِ إذَا كَانَ حَاضِرًا ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَزِمَ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ أَوْ يَكْتُبَ إلَيْهِ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاؤُهُ ، فَلَوْ تَعَذَّرَ حُضُورُ الْآخَرِ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ، وَيَكُونُ الْفَسْخُ فِي مَحْضَرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ فَمَنْ صَلُحَ وَيُشْتَرَطُ حُضُورُ الْآخَرِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بِالْقَوْلِ أَمْ بِالْفِعْلِ ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَيَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ .
( نَعَمْ ) فَلَوْ فَسَخَ فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ ، فَلَا يَتِمُّ الْفَسْخُ حَتَّى يَعْلَمَ الْآخَرُ ، فَلَوْ رَجَعَ - قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ - فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ كَانَ تَلَفُهُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ .
"وَالْحُكْمُ الثَّانِي"فِي الْفَسْخِ أَنَّهُ إذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْقَ الْآخَرُ عَلَى خِيَارِهِ بَلْ يَبْطُلُ الْخِيَارُ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ .