( وَالسَّابِعُ ) مِنْ أَسْبَابِ الْخِيَارَاتِ قَوْلُهُ ( أَوْ ) جَهِلَ الْمُشْتَرِي مِقْدَارَ ( الْمَبِيعِ ) كَأَنْ يَقُولَ: زِنْ بِدِينَارٍ ، أَوْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْت مِنْك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ عَلَى مَا قَدْ بِعْت وَقَدْ بَاعَ عَلَى سِعْرٍ وَاحِدٍ بِثَمَنٍ غَيْرِ قِيَمِيٍّ فَهَاهُنَا الْمَبِيعُ لَمْ يُعْلَمْ كَمِّيَّتُهُ ، وَلَكِنَّهُ يَصِحُّ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ الصُّبْرَةُ عَنْ قَدْرِ مَا قَدْ بَاعَ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ مَعْرِفَةِ كَمِّيَّةِ الْمَبِيعِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ أَوْ بَاعَ بِقِيَمِيٍّ أَوْ بِأَسْعَارٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَحَدَهَا ، وَلَا غَالِبَ فِيهَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ ، أَوْ قَالَ عَلَى مَا أَبِيعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَسَدَ الْبَيْعُ ، وَهَكَذَا فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ فِي خِيَارِ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ .