فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 3525

( وَ ) مِنْهَا أَنَّهُ يَحْرُمُ ( سَلَمٌ ) وَبَيْعٌ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ سَوَاءٌ بَاعَهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا .

وَقَوْلُهُ ( أَوْ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ) يَعْنِي: يَحْرُمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ سِلْعَةً بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا لِأَجْلِ النَّسَاءِ ، وَيَحْتَالَ لِذَلِكَ بِأَنْ يَسْتَقْرِضَ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ لِيُعَجِّلَهُ إلَيْهِ حِيلَةً فَإِنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ حَرَامٌ بَاطِلٌ .

( وَ ) مِنْهَا ( رِبْحُ مَا اشْتَرَى بِنَقْدٍ غُصِبَ ) مُعَيَّنٍ مَدْفُوعٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ .

مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَغْصِبَ نَقْدًا ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً ثُمَّ يَبِيعَهَا بِرِبْحٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا تَتَعَيَّنُ ، لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الرِّبْحُ فَيَلْزَمُ التَّصَدُّقُ بِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ وَجْهٍ مَحْظُورٍ ، وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ رِبْحُ الرِّبْحِ كَمَا سَيَأْتِي .

وَهَذَا إذَا كَانَ النَّقْدُ الْمَغْصُوبُ مُعَيَّنًا مَدْفُوعًا ، أَمَّا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَى الذِّمَّةِ ، ثُمَّ دَفَعَ النَّقْدَ الْمَغْصُوبَ فَإِنَّهُ إذَا رَبِحَ فِي الْمَبِيعِ طَابَ لَهُ الرِّبْحُ ، وَكَذَا رِبْحُ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَطِيبُ لَهُ ، مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ مَغْصُوبَةٍ مُعَيَّنَةٍ مَدْفُوعَةٍ ثُمَّ يَبِيعَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا ثُمَّ يَبِيعَهُ بِتِسْعَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَطِيبُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْأَخِيرِ ثُلُثَاهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ رِبْحُ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الشِّرَاءِ الْأَخِيرِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ رِبْحُ الرِّبْحِ وَهُوَ دِرْهَمٌ وَهُوَ ثُلُثُ الرِّبْحِ الْأَخِيرِ .

وَهَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ رِبْحُ الرِّبْحِ مَا تَدَارَجَ ، وَمِثْلُ رِبْحِ رَأْسِ الْمَالِ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِأَكْثَرَ وَيَرُدَّ الزِّيَادَةَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيمَةِ لِلْمُشْتَرِي الْأَخِيرِ ، مِثَالُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت