لَوْ عَرَضَ لَهَا مَا يَضُرُّهَا أَوْ لَمْ تَسْتَمِرَّ عَلَى مُعْتَادِهَا فَنَقَصَ لَبَنُهَا أَوْ ثَمَرُهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفَسْخُ بِفَقْدِ الصِّفَةِ .
فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي حُصُولِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ حَصَلَ وَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ يَحْصُلْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ ، وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي حُصُولِ الضُّرِّ عَلَيْهَا وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا ، أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ نُقْصَانَ اللَّبَنِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا يَنْزِلُ الْخِلَافُ فِي الْأَرْضِ وَتَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ مُشَاهَدَةِ النَّقْصِ إنْ أَمْكَنَ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ يَصِحُّ مَعَ الْعَقْدِ فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ نَفَذَ الْعَقْدُ وَعَدَمُ الْخِيَارِ ، وَإِلَّا فَخِيَارُ فَقْدِ الصِّفَةِ بَاقٍ ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْحَيَوَانِ فَتِيًّا صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِي الْفُتُوَّةِ ، وَكَذَا يَصِحُّ لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ هِمْلَاجًا أَيْ حَسَنَ السَّيْرِ فِي سُرْعَةٍ أَوْ ذَلُولًا أَوْ شَرَطَ أَنَّ الثَّوْبَ شَامِيٌّ أَوْ صَنْعَانِيٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ صَحَّ .
( أَوْ ) كَانَ الشَّرْطُ تَأْخِيرَ مُطَالَبَةِ ( الثَّمَنِ ) لَا يَقْتَضِي جَهَالَةً صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ ( كَتَأْجِيلِهِ ) مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِحُّ لَا مَجْهُولَةً كَالصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ وَالْعَلَبِ وَالصِّرَابِ وَمَجِيءِ الْقَافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْآجَالِ الْمُعَلَّقَةِ بِوَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَلَا يَصِحُّ .
وَيَصِحُّ أَيْضًا لَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي الثَّمَنِ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا إنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ .