فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 3525

وَجَدَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَمْ فِي يَدِ غَيْرِهِ ( فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ ) حِينَئِذٍ ( إلَّا ذُو حَقٍّ ) فِي الْمَبِيعِ وَذَلِكَ ( كَالْمُسْتَأْجِرِ ) فَإِنَّ لَهُ مَنْعَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ لِعُذْرٍ أَوْ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ لَوْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلَهُ مَنْعُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إذْ الْبَيْعُ رُجُوعٌ عَنْ الْعَارِيَّةِ وَكَذَا لَهُ مَنْعُهُ حَيْثُ بِيعَ لِلْإِيفَاءِ أَوْ لِرَهْنِ الثَّمَنِ فَلَهُ الْحَبْسُ حَتَّى يُسْتَوْفَى وَإِنْ بِيعَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مَوْقُوفٌ كَمَا يَأْتِي فَلَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ فَلَهُمَا اسْتِرْجَاعُهُ فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَتَكُونَ الْقِيمَةُ رَهْنًا وَيَبْطُلَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ تَلِفَ قَبْلَ نُفُوذِهِ وَمَتَى اسْتَوْفَى كَمَالَ الْقِيمَةِ لِلْبَائِعِ حَيْثُ لَمْ يَتَسَاقَطَا .

أَمَّا لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْقَبْضِ فَلَا يَكُونُ لَهُمَا اسْتِرْجَاعُهُ إذْ قَدْ بَطَلَ الْحَقُّ بِالْإِذْنِ .

وَقَوْلُهُ ( لَا الْغَاصِبِ السَّارِقِ ) أَيْ لَيْسَ لَهُمَا الْمَنْعُ وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ وَالْوَدِيعُ فَلَيْسَ لِهَؤُلَاءِ الْحَبْسُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِالْبَيْعِ وَتَوْفِيرِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ أَوْ الْإِذْنِ مِنْ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَمِثْلُهُمْ الْمُسْتَأْجِرُ حَيْثُ تَنْفَسِخُ إجَارَتُهُ بِالْبَيْعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ سَلَّمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَوْ سَلَّمَهُ وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ بِالْقَبْضِ فَلِكُلِّ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ بِحَقٍّ أَمْ لَا كَالْغَاصِبِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِحِفْظِهِ وَرَدِّهِ إلَى الْبَائِعِ .

( وَاعْلَمْ ) أَنَّ لِمَنْ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِرَدِّهِ إلَيْهِ إذَا أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحِقَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت