التَّكْبِيرُ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَيُثَنَّى ) التَّكْبِيرُ ( لِلْخُرُوجِ ) مِنْ صَلَاةٍ قَدْ دَخَلَ فِيهَا وَأَرَادَ تَرْكَهَا ( وَالدُّخُولِ فِي ) صَلَاةٍ ( أُخْرَى ) .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةٍ فَيَذْكُرُ أَنَّ غَيْرَهَا أَقْدَمُ مِنْهَا فَيُرِيدُ الدُّخُولَ فِيمَا هُوَ أَقْدَمُ وَالْخُرُوجَ مِمَّا قَدْ دَخَلَ فِيهِ فَتَكْفِي تَكْبِيرَةٌ يَكُونُ بِهَا خَارِجًا وَدَاخِلًا .
( الْفَرْضُ الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ ( ثُمَّ الْقِيَامُ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَثَلَاثِ آيَاتٍ ) أَيْ ذَلِكَ الْقِيَامُ مُقَدَّرٌ بِوَقْتٍ يَتَّسِعُ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَثَلَاثِ آيَاتٍ ، وَهَذَا فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ لِأَجْلِ الْقِرَاءَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ لِخَرَسٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ هَذَا الْقَدْرَ ، ذَكَرَهُ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ فِي الْيَاقُوتَةِ لِمَذْهَبِ الْإِمَامِ الْهَادِي ( نَعَمْ ) وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقِيَامُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَلَا فِي وَاحِدَةٍ بِعَيْنِهَا بَلْ يُجْزِئُ أَنْ يَفْعَلَهُ ( فِي أَيِّ رَكْعَةٍ ) إمَّا فِي الْأُولَى ، أَوْ فِي مَا بَعْدَهَا ( أَوْ مُفَرَّقًا ) بَعْضُهُ فِي رَكْعَةٍ وَبَعْضُهُ فِي أُخْرَى وَلَوْ قَسَّمَهُ عَلَى الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ .
( الْفَرْضُ الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( ثُمَّ قِرَاءَةُ ذَلِكَ ) الْقَدْرِ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ وَثَلَاثُ آيَاتٍ ( كَذَلِكَ ) أَنْ يَقْرَأَ ذَلِكَ قَائِمًا فِي أَيِّ رَكْعَةٍ أَوْ مُفَرَّقًا كَمَا فِي الْقِيَامِ ( سِرًّا فِي الْعَصْرَيْنِ ) وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ( وَجَهْرًا فِي غَيْرِهِمَا ) وَهِيَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ ذَكَرْنَا حُكْمًا يَخْتَصُّ بِالْجَهْرِ ( وَ ) هُوَ أَنَّهُ ( يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ سَقَطَ فَرْضُ الْمَجْهُورِ بِهِ ( عَنْ ) الْمُؤْتَمِّ ( السَّامِعِ ) لَا إذَا لَمْ يَسْمَعْ لِصَمَمٍ أَوْ بُعْدٍ أَوْ تَأَخُّرٍ فَلَا