جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَآلَةِ الْحَرْبِ ( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) فِي ذَلِكَ أَنَّ شِرَاءَ السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ مِنْ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهِمْ جَائِزٌ إذَا عُوِّضَ بِغَيْرِهِ أَوْ بِأَدْنَى مِنْهُ .
وَأَمَّا بَيْعُ ذَلِكَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ لَا مَضَرَّةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَازَ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَضَرَّةٌ وَلَوْ مِنْ الْجِهَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ وَلَكِنَّهُ يَصِحُّ سَوَاءٌ قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ أَمْ لَا .
( أَوْ ) بِيعَ إلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ فِي أَمْرٍ ( وَاجِبٍ كَالْمُصْحَفِ ) وَكُتُبِ الْحَدِيثِ مِنْ الْمُسْلِمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَالْمَاءِ لِمَنْ يَتَوَضَّأُ وَالثَّوْبُ لِمَنْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَيَجُوزُ ، وَلَكِنْ فِي الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ يَكُونُ الْعَقْدُ مُتَنَاوِلًا لِلْجِلْدِ وَالْوَرَقِ .
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْكَافِرِ لِأَنَّهُ لَا يَرَى حُرْمَتَهُ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ يُرَدُّ مِنْ الْمَصَاحِفِ وَالْكُتُبِ بِالْغَلَطِ الزَّائِدِ عَلَى الْمُعْتَادِ وَهُوَ مَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَيُعْمَلُ فِيهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ أَنَّهُ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمِدَادُ فِيهَا يَتَقَشَّفُ أَوْ يُلْصَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَإِنَّهَا تُرَدُّ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ إذَا نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ .