وَأَمَّا نَفَقَةُ الْأَرِقَّاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ ( عَلَى السَّيِّدِ شِبَعُ رِقِّهِ ) مِنْ أَيِّ طَعَامٍ كَانَ مِنْ ذُرَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مَعَ الْإِدَامِ وَالْمَسْكَنِ وَالدَّوَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ لِلرِّقِّ ( الْخَادِمِ ) لِسَيِّدِهِ حَسَبَ طَاقَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَلَوْ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْخِدْمَةُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ بِأَنْ لَا يَجِدَ مَا يَخْدُمُهُ فِيهِ وَجَبَ شِبَعُهُ كَالْخَادِمِ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْخِدْمَةِ لَا لِعُذْرٍ سَقَطَ وُجُوبُ إنْفَاقِهِ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْخِدْمَةِ لِزَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عَمًى لَمْ يَجِبْ شِبَعُهُ بَلْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ بِالْمُسْتَحْسَنِ وَهُوَ الَّذِي يَتَضَرَّرُ بِالنُّقْصَانِ مِنْهُ فَقَدْ خَالَفَ نَفَقَةَ الْأَقَارِبِ لَمَّا كَانَتْ صِلَةً وَجَبَ نَفَقَةُ الْمِثْلِ مِنْ الْمِثْلِ .