( أَوْ ) كَانَ الْفَسْخُ ( لِأَمْرٍ يَقْتَضِي النُّشُوزَ ) مِنْ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً فِي الْعِدَّةِ ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ إمَّا ( ذَنْبٌ أَوْ عَيْبٌ ) فَالذَّنْبُ نَحْوَ أَنْ تُرْضِعَ ضَرَّتَهَا وَهِيَ لَا تَخْشَى عَلَيْهَا الْهَلَاكَ أَوْ عَلِمَتْ الِانْفِسَاخَ بِذَلِكَ وَلَوْ مَعَ الْخَشْيَةِ ، وَكَذَا نَحْوُ أَنْ تَرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالزَّوْجُ بَاقٍ ، أَوْ يُسَلِّمَ الزَّوْجُ أَوْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَهُوَ صَغِيرٌ وَتَبْقَى عَلَى الْكُفْرِ وَهِيَ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ فَقَدْ وَقَعَ الْفَسْخُ لِأَمْرٍ يَقْتَضِي النُّشُوزَ مِنْ الْمَرْأَةِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ .
أَمَّا إذَا أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ فَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ لِعَدَمِ النُّشُوزِ مِنْهَا ، وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَبَقِيَتْ هِيَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ أَسْلَمَتْ هِيَ وَبَقِيَ عَلَى الْكُفْرِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا فِي الْوَجْهَيْنِ .
وَأَمَّا الْعَيْبُ فَنَحْوُ أَنْ يَفْسَخَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِأَحَدِ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي فَصْلِ ( 150 ) أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ فَسَخَ صَاحِبَهُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ النُّشُوزَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْهُ فِي الْعِدَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ فَسَخَتْهُ بِعَيْبِهِ فَإِنَّ الْفَسْخَ هُنَا لَا يَتَضَمَّنُ النُّشُوزَ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي .