( وَ ) يَجُوزُ ( لَهَا نَقْلُهُ ) أَيْ نَقْلُ الطِّفْلِ ( إلَى مَقَرِّهَا ) تُرْضِعُهُ هُنَاكَ ، وَأُجْرَةُ نَقْلِهِ عَلَيْهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَسَافَةُ دُونَ الْبَرِيدِ أَوْ فَوْقَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ بَلَدُهَا مِصْرًا أَمْ سَوَادًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ عَقْدُ الْحَضَانَةِ أَوْ غَيْرُهُ شَرَطَ عَلَيْهِ عَدَمَ إخْرَاجِهِ أَمْ لَا مَا لَمْ تَقْبَلْ ذَلِكَ الشَّرْطَ أَوْ يَكُونُ فِي مَقَرِّهَا سَدَمٌ أَوْ طَاعُونٌ أَوْ فَسَادُ الْبِيئَةِ فَتُغَيِّرَ طِبَاعَهُ أَوْ أَخْلَاقَهُ فَلَا يَجُوزُ النَّقْلُ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَقَرُّهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ دَارَ فِسْقٍ أَوْ يُخَافَ عَلَى الْوَلَدِ فِيهِ أَوْ تَكُونَ فِيهِ غَرِيبَةً لَيْسَتْ بَيْنَ أَهْلِهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُلَهُ إلَّا أَنْ تَنْقُلَهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ جَازَ وَلَوْ كَانَتْ غَرِيبَةً حَيْثُ لَمْ يَخْشَ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ .
( وَالْقَوْلُ لَهَا ) مِمَّا يَلِيقُ بِهِ ( فِيمَا عَلَيْهِ ) مِنْ الثِّيَابِ وَأَنَّهَا لَمْ تُبْدِلْهُ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَمْ عَبْدًا ، إلَّا أَنْ تَكُونَ عَادَةُ مِثْلِ هَذَا الصَّبِيِّ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ الثِّيَابِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا فِي عَدَمِ الْإِبْدَالِ وَيَكُونُ عَلَى إقْرَارِ الْوَلِيِّ .
وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ مُرَادَ الْأَزْهَارِ أَنَّ الْقَوْلَ لَهَا أَنَّهَا تَمْلِكُ مَا عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ الثِّيَابِ ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ ذَلِكَ ، إذْ الصَّغِيرُ كَالْكَبِيرِ فِي ثُبُوتِ يَدِهِ .
وَإِلَى هُنَا انْتَهَتْ الْحَضَانَةُ وَمِنْ هُنَا تُسَمَّى: ( كَفَالَةً )