( وَتَنْتَقِلُ ) الْحَضَانَةُ ( مِنْ كُلٍّ ) مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ( إلَى مَنْ يَلِيه ) بِأَحَدِ أُمُورٍ خَمْسَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) بِإِهْمَالِ الطِّفْلِ وَتَرْكِ حِفْظِهِ أَوْ بِالْعَمَى .
( الثَّانِي ) ( بِالْفِسْقِ ) الطَّارِئِ لَا الْأَصْلِيِّ فَلَا وِلَايَةَ لَهَا رَأْسًا وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ فِسْقٍ وَفِسْقٍ سَوَاءٌ كَانَ بِالزِّنَى أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِيُّ حَدًّا يَلْتَقِطُ فِيهِ الْكَلَامَ وَيَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ تِلْكَ الْحَاضِنَةِ أَمْ لَا .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( الْجُنُونُ وَنَحْوُهُ ) مِنْ الْمُنَفِّرَاتِ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالْبَخَرِ وَالْجَرَبِ وَالسُّلِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( النُّشُوزُ ) عَنْ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْ حَضَانَتِهَا سَوَاءٌ كَانَ وَلَدُهَا مِنْهُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ النِّكَاحُ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْحَضَانَةِ مِثْلَ زَوْجَةِ الرَّحِمِ وَإِلَّا فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الْحَضَانَةِ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ ، وَكَذَا مَنْ لَهَا حَقُّ الْحَضَانَةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ بِالنُّشُوزِ .
وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأُمُورُ الْمُتَقَدِّمَةُ يَعُودُ حَقُّ الْحَضَانَةِ إلَى الْحَاضِنَةِ بِزَوَالِهَا .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) ( النِّكَاحُ ) فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ ( إلَّا ) أَنْ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ ( بِذِي رَحِمٍ ) نَسَبًا ( لَهُ ) أَيْ لِلطِّفْلِ فَلَا يَسْقُطُ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ بَاقِيًا أَمْ لَا .
قَالَ ( الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ ) وَإِذَا سَقَطَتْ الْحَضَانَةُ بِحُصُولِ أَيِّ الْخَمْسَةِ الْأُمُورِ ( وَ ) جَبَ أَنْ ( تَعُودَ ) الْحَضَانَةُ ( بِزَوَالِهَا ) وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ ، وَأَمَّا الْخَامِسُ وَهُوَ النِّكَاحُ فَعِنْدَ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إذَا ارْتَفَعَ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( وَ ) جَبَ أَنْ تَعُودَ الْحَضَانَةُ بَعْدَ ( مُضِيِّ عِدَّةِ ) الطَّلَاقِ ( الرَّجْعِيِّ ) وَقَالَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَمَالِكٌ لَا يَعُودُ حَقُّ الْحَضَانَةِ