لَصَادِقٌ فِيمَا رَمَيْتُك بِهِ مِنْ الزِّنَى وَنَفْيِ وَلَدِك هَذَا ) فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَرِّرَ ذَلِكَ ( أَرْبَعًا ) وَهَذَا حَيْثُ يَكُونُ ثَمَّ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدٌ كَفَى أَنْ يَقُولَ فِيمَا رَمَيْتُك بِهِ مِنْ الزِّنَى .
( ثُمَّ ) إذَا فَرَغَ مِنْ تَحْلِيفِ الزَّوْجِ أَمَرَ الزَّوْجَةَ أَنْ ( تَقُولَ وَاَللَّهِ ) أَوْ أَيَّ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ الْمَعْرُوفَةِ ( إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِي رَمْيِهِ ) لِي بِالزِّنَى ( وَنَفْيِهِ ) لِهَذَا الْوَلَدِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ تُكَرِّرُ ذَلِكَ أَرْبَعًا ( وَالْوَلَدُ ) فِي حَالِ التَّحْلِيفِ ( حَاضِرٌ ) فِي حِجْرِ الْمَرْأَةِ نَدْبًا ( مُشَارٌ إلَيْهِ ) إنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مَنْفِيٌّ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إحْضَارُ الْوَلَدِ الْمَنْفِيُّ إنْ أَمْكَنَ تَعْيِينُهُ مِنْ دُونِ حُضُورِهِ وَإِلَّا وَجَبَ فَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ فَيَكْفِي امْتِنَاعُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا وَإِذَا رَجَعَتْ إلَى اللِّعَانِ قَبْلَ كَمَالِ الْحَدِّ عَلَيْهَا قُبِلَ مِنْهَا وَكَذَلِكَ حُكْمُ الزَّوْجِ ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي الْبَيَانِ .
( نَعَمْ ) وَيَجِبُ تَقْدِيمُ الزَّوْجِ فِي التَّحْلِيفِ عَلَى الزَّوْجَةِ ( فَإِنْ قَدَّمَهَا أَعَادَ ) أَيْمَانَهَا فَقَطْ وَإِنْ قَدَّمَهَا وَلَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ قَدْ حَلَفَ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ وَاسْتَأْنَفَتْ .
هَذَا ( مَا لَمْ يَحْكُمْ ) فَإِنْ كَانَ قَدْ حَلَفَ سَهْوًا أَوْ غَلَطًا أَوْ هُوَ مَذْهَبُهُ نَفَذَ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يَصِحَّ ( ثُمَّ ) بَعْدَ كَمَالِ التَّحْلِيفِ ( يَفْسَخُ ) الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْفَسْخِ بَلْ يَكْفِي قَوْلُهُ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا .
لِأَنَّهُ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ { فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا } أَوْ يَقُولُ رَفَعْت النِّكَاحَ بَيْنَكُمَا ( وَيْحُكُمْ بِالنَّفْيِ ) إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْفَسْخِ وَالنَّفْيِ ( إنْ طَلَبَ ) مِنْهُ ذَلِكَ وَلَوْ مِنْ