( وَكِنَايَتُهُ ) أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ ( كَأُمِّي أَوْ مِثْلِهَا ) أَيْ مِثْلَ أُمِّي ( أَوْ فِي مَنَازِلِهَا ) أَ ( و ) أَنْتِ عَلَيَّ ( حَرَامٌ فَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ ) فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ، فَإِنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ كَانَ ظِهَارًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا ، وَهَذَا بِخِلَافِ الصَّرِيحِ فَفِي الصَّرِيحِ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَانَ ظِهَارًا وَهُنَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ إلَّا فِي لَفْظ التَّحْرِيمِ يَكُونُ يَمِينًا حَيْثُ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا .
أَ ( و ) صَرِيحُ الظِّهَارِ وَكِنَايَتُهُ ( كِلَاهُمَا كِنَايَةُ طَلَاقٍ ) لَا الْعَكْسَ فَإِذَا نَوَى بِأَيِّهِمَا الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا لَكِنْ فِي الصَّرِيحِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ حُكْمُ الظِّهَارِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ إنْ لَمْ تُصَادِقْهُ الزَّوْجَةُ ، فَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَسْقُطُ .
( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ الظِّهَارِ أَنَّهُ ( يَتَوَقَّتُ ) عِنْدَنَا نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُظَاهِرًا وَيَرْتَفِعُ حُكْمُهُ بِانْقِضَاءِ الْوَقْتِ أَوْ بِالْكَفَّارَةِ قَبْلَهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُظَاهِرَ فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَلَا تُطَالِبُهُ بِاللَّيْلِ وَكَذَا الْعَكْسُ ، وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يُظَاهِرْ فِيهِ .
( وَ ) مِنْ أَحْكَامِهِ أَنَّهُ ( يَتَقَيَّدُ بِالشَّرْطِ ) فَيُوقَفُ عَلَى حُصُولِ ذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ مَتَى جَاءَ زَيْدٌ وَهِيَ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ أَوْ مَفْسُوخَةٍ صَارَ مُظَاهِرًا وَإِلَّا فَلَا ، وَهِيَ الْحِيلَةُ فَيُطَلِّقُهَا رَجْعِيًّا قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَهُوَ مَجِيءُ زَيْدٍ .
قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ: فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بِكُلَّمَا فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ مُظَاهَرَةٌ فَالْحِيلَةُ فِي رَفْعِهِ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْك الظِّهَارُ الْمَشْرُوطُ فَيَتَمَانَعَانِ فَلَا يَقَعُ ظِهَارٌ وَلَا طَلَاقٌ ، قُلْت وَكَذَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ بِغَيْرِ كُلَّمَا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ .
( وَ ) يَصِحُّ أَنْ يُقَيِّدَ الظِّهَارَ بِ (