الِاسْتِثْنَاءِ ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إلَّا أَنْ يَجِيءَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ يَكْرَهَ أَبُوك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَفِي الصُّورَتَيْنِ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا بِتَحَقُّقِ عَدَمِ الْمُسْتَثْنَى فَإِنْ تَحَقَّقَ الْعَدَمُ صَارَتْ مُظَاهَرَةً مِنْ يَوْمِ الْإِيقَاعِ بِطَرِيقِ الِانْكِشَافِ ( إلَّا ) حَيْثُ قَيَّدَهُ ( بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْإِثْبَاتِ ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَصِحَّ الظِّهَارُ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَشَاءُ لِكَوْنِهِ مَحْظُورًا .
وَقَوْلُهُ فِي الْإِثْبَاتِ يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ عَدَمَ مَشِيئَةِ اللَّهِ شَرْطًا فِي الظِّهَارِ فَيَقَعَ بِحُصُولِ شَرْطِهِ وَهُوَ عَدَمُ الْمَشِيئَةِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ تَعَالَى فَيَقَعَ بِحُصُولِ شَرْطِهِ إذْ لَا يَشَاءُ وَقَدْ عَلَّقَ بِعَدَمِ مَشِيئَتِهِ تَعَالَى .
وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَنَوَى إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وُقُوعَ الظِّهَارِ فَلَا فَقَدْ اسْتَثْنَى بِمَشِيئَةِ اللَّهِ لِوُقُوعِ الظِّهَارِ وَهُوَ لَا يَشَاءُ فَيَقَعُ الظِّهَارُ .
فَلَوْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الظِّهَارُ لِأَنَّ اللَّهَ يَشَاءُ عَدَمَهُ حَكَى هَذَا فِي الرِّيَاضِ وَفِي الْبَيَانِ .