الْأَصْوَافُ الْمُتَلَبِّدَةُ ( وَنَحْوُهَا ) الْمُسُوحُ وَهِيَ بُسُطِ الشَّعْرِ ؛ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا يَنْبُتُ فِيهَا كَالْحَصِيرِ .
( الْخَامِسُ ) مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ ( طَهَارَةُ مَا يُبَاشِرُهُ ) الْمُصَلِّي ( أَوْ شَيْئًا مِنْ مَحْمُولِهِ ) حَالَ صَلَاتِهِ وَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ الْمُلَامَسَةُ مِنْ دُونِ حَائِلٍ .
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ النَّجَاسَةِ فِي طَرَفِ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِمُلَامِسٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ يَكُونُ الْمُلَامِسُ ( حَامِلًا ) لِلْمُصَلِّي أَوْ لِبَعْضِ أَعْضَائِهِ أَوْ لِأَطْرَافِ ثِيَابِهِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يَحْمِلُهُ حَالَ صَلَاتِهِ ( لَا مُزَاحِمًا ) لَهُ حَالَ قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَسُجُودِهِ فَإِنَّ مُزَاحِمَةَ النَّجِسِ لَا تُفْسِدُ ، وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ بَاطِنَةً مُحَاذِيَةً لِأَعْضَاءِ الْمُصَلِّي أَوْ مَحْمُولَةً مُتَّصِلَةً بِمَا يُبَاشِرُهُ فَلَا تَفْسُدُ بِهَا صَلَاةُ الْمُصَلِّي ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُبَاشَرَةٍ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهُوَ الَّذِي صُحِّحَ لِلْمَذْهَبِ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ ثَوْبٌ غَلِيظٌ فِي أَحَدِ وَجْهَيْهِ نَجَاسَةٌ لَيْسَتْ نَافِذَةً صَحَّتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مَا لَمْ تَتَحَرَّكْ النَّجَاسَةُ بِتَحَرُّكِهِ ( وَ ) طَهَارَةُ ( مَا يَتَحَرَّكُ بِتَحَرُّكِهِ ) حَالَ صَلَاتِهِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ فِي كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ مُبَاشِرًا أَمْ مُبَايِنًا حَامِلًا أَمْ مُزَاحِمًا بَعِيدًا أَمْ قَرِيبًا ؛ لِأَنَّ تَحَرُّكَ النَّجَاسَةِ بِتَحَرُّكِ الْمُصَلِّي يُفْسِدُ الصَّلَاةَ .
( فَرْعٌ ) أَمَّا لَوْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ نَجَاسَةٌ جَافَّةٌ فَرَمَى بِهَا مِنْ دُونِ أَنْ يَحْمِلَهَا بَلْ أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ تَحَرُّكَهَا بِذَلِكَ لَا يَضُرُّ ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ بِتَحَرُّكِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِتَحْرِيكِهِ .
( وَإِ ) ن ( لَا ) يَتَمَكَّنْ الْمُصَلِّي مِنْ مَوْضِعٍ طَاهِرٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ بَلْ يَكُونُ