بِالسِّدْرِ وَلَوْ فِي الْحَمَّامِ وَالِامْتِشَاطُ وَقَلْمُ الْأَظْفَارِ .
وَالِاسْتِحْدَادُ وَإِزَالَةُ الْأَوْسَاخِ بِالصَّابُونِ وَالتَّزَيُّنُ فِي الْفِرَاشِ وَالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ لِأَنَّ الْإِحْدَادَ فِي الْبَدَنِ لَا فِي الْفِرَاشِ وَيَجُوزُ لَهَا أَكْلُ الْأَطْعِمَةِ الْمَصْبُوغَةِ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ وَأَنْ تَقْعُدَ حَيْثُ يُثَارُ الطِّيبُ ، حُكِيَ ذَلِكَ فِي رَوْضَةِ النَّوَوِيِّ وَشَرْحِ النَّجْرِيِّ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِعُرْفِهَا فِي التَّزَيُّنِ وَمَا يَتَجَمَّلُونَ بِهِ مِنْ حُلَلِهِمْ وَحُلِيِّهِمْ وَلَوْ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ زُجَاجٍ أَوْ وَدَعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ ( فِي غَيْرِ ) الطَّلَاقِ ( الرَّجْعِيِّ ) لَا فِيهِ فَيُنْدَبُ الزِّينَةُ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ لَا إحْدَادَ فِيهِ بَلْ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ وَالْمَفْسُوخَةِ وَالْوَفَاةِ .
( فَرْعٌ ) وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ الْإِحْدَادُ ثَلَاثًا عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا إذَا مَاتَ قَرِيبٌ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُحْزَنُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ رَأَتْ جِنَازَتَهُ أَمْ لَا وَالرَّجُلُ يَوْمًا وَاحِدًا إذَا كَانَ مِمَّنْ يُحْزَنُ عَلَيْهِ وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ .
( وَ ) ( الْحُكْمُ السَّادِسُ ) ( تَجِبُ ) عَلَى الْمُعْتَدَّةِ ( النِّيَّةُ فِيهِمَا ) يَعْنِي فِي الْعِدَّةِ وَالْإِحْدَادِ ( وَلَا ) يَجِبُ عَلَيْهَا ( الِاسْتِئْنَافُ ) لِلْعِدَّةِ ( لَوْ تَرَكَتْ ) النِّيَّةَ ( أَوْ ) تَرَكَتْ ( الْإِحْدَادَ ) بَلْ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى وَتَكُونُ آثِمَةً عَلَى تَرْكِ النِّيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ .
( وَمَا وَلَدَتْهُ ) فِي الْعِدَّةِ ( قَبْلَ الْإِقْرَارِ ) مِنْهَا ( بِانْقِضَائِهَا ) يَعْنِي الْعِدَّةَ ( لُحِقَ ) نَسَبُهُ بِزَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ لَهَا وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ بِالْحَيْضِ أَوْ بِالشُّهُورِ ، وَإِنَّمَا يُلْحَقُ بِهِ ( إنْ أَمْكَنَ مِنْهُ حَلَالًا ) يُحْتَرَزُ مِنْ أَنْ لَا يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا عَنْ وَطْءٍ حَرَامٍ وَذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْبُلُوغِ