التَّحْلِيلُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ وَهِيَ قَدْرُ الْحَشَفَةِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ التَّحْلِيلُ ( أَوْ ) وَقَعَ الْوَطْءُ مِنْ الزَّوْجِ الْآخَرِ ( فِي ) حَالِ ( الدَّمَيْنِ ) فَالْحَيْضُ ظَاهِرٌ وَالنِّفَاسُ حَيْثُ عُقِدَ لَهُ بِهَا فِي النِّفَاسِ أَوْ وُطِئَتْ تَحْتَهُ بِشُبْهَةٍ فَعَلِقَتْ فَوَضَعَتْ فَوَطِئَهَا فِي نِفَاسِ الشُّبْهَةِ أَوْ عَلِقَتْ بِاسْتِدْخَالِهَا مَنِيَّهُ ثُمَّ وَضَعَتْ فَوَطِئَهَا فِي النِّفَاسِ .
وَالْمُرَادُ أَنَّ الْوَطْءَ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا كَحَالِ الدَّمَيْنِ أَوْ كَانَا صَائِمَيْنِ أَوْ مُحَرَّمَيْنِ فَهُوَ يَقْتَضِي التَّحْلِيلَ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ .
( أَوْ ) دَخَلَ الزَّوْجُ الْآخَرُ فِي النِّكَاحِ ( مُضْمِرَ التَّحْلِيلِ ) لِلْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَادِحًا فِي صِحَّةِ التَّحْلِيلِ بَلْ يَصِحُّ ، وَتَقَدُّمِ التَّوَاطُؤِ فِي حُكْمِ الْإِضْمَارِ .
وَأَمَّا إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ فَبَعْدَ الْعَقْدِ لَا يَضُرُّ ، وَحَالُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"أَنْ يَقُولَ أَوْ يَقُولَ لَهُ الْوَلِيُّ إذَا أَحْلَلْتهَا فَلَا نِكَاحَ فَهَذَا كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ مُؤَقَّتٌ فَلَا يَصِحُّ .
الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ أَوْ يَقُولَ لَهُ الْوَلِيُّ إذَا أَحْلَلْتهَا طَلَّقْتهَا فَهَذَا لَا يَصِحُّ وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ حَمَلُوا مَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَحَّحَهُ السُّيُوطِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَزَادَ فِي"ضَوْءِ النَّهَارِ"وَصَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ كَابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَدِيدَةٌ لَهَا عِلَلٌ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِ