بِحُكْمِ حَاكِمٍ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا وَلَا بُدَّ ( مَعَ ) الْعَقْدِ الصَّحِيحِ مِنْ ( وَطْءٍ ) يَقَعُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي ( فِي قُبُلٍ ) وَأَقَلُّهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ فِي الثَّيِّبِ ، وَفِي الْبِكْرِ إذْهَابُ الْبَكَارَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ وَذَكَرُهُ مَلْفُوفٌ بِخِرْقَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي الْإِحْلَالَ وَلَا يَقَعُ تَحْلِيلٌ بِدُونِ ذَلِكَ .
وَإِذَا طَلَّقَهَا الثَّانِي وَأَرَادَتْ النِّكَاحَ بِالْأَوَّلِ وَادَّعَتْ أَنَّ الثَّانِيَ وَطِئَهَا وَأَنْكَرَ قُبِلَ قَوْلُهَا وَحَلَّتْ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ يَظُنَّ كَذِبَهَا فَلَوْ أَنْكَرَتْ دُخُولَ الثَّانِي بِهَا وَادَّعَى هُوَ وَبَيَّنَ عَلَيْهِ لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ لِأَجْلِ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ وَلَا يَنْهَدِمُ الطَّلَاقُ وَلَا شَرْطُهُ بِرِدَّةٍ إلَّا أَنْ تَزَوَّجَ الْمُرْتَدَّةُ بِمُرْتَدٍّ يُوَافِقُ نِكَاحُهَا الْإِسْلَامَ اجْتِهَادًا عَلَى قَوْلِ أَبِي مُضَرَ ، وَلَا يَنْهَدِمَانِ بِالْإِسْلَامِ وَلَا بِتَجَدُّدِ الرِّقِّ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا ( وَلَوْ ) وَقَعَ الْوَطْءُ ( مِنْ ) زَوْجٍ ( صَغِيرٍ ) إذَا طَلَّقَ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ فَسَخَ نِكَاحَهُ مِنْهَا نَحْوُ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ بِطِفْلَةٍ فَتُرْضِعَهَا الزَّوْجَةُ هَذِهِ الْمُحَلَّلَةُ أَوْ يَكُونَ مَمْلُوكًا فَتَمْلِكُهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ كَمَا يَأْتِي فِي لَطِيفَةِ التَّحْلِيلِ ، وَكَانَ ( مِثْلُهُ يَطَأُ ) كَالْمُرَاهِقِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ بَالِغَةً أَوْ مِثْلُهَا تُوطَأُ .
وَمِنْ لَطَائِفِ التَّحْلِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَ الزَّوْجُ عَبْدًا مُرَاهِقًا ثُمَّ تُزَوَّجُ الْمَرْأَةُ الْمُثَلَّثَةُ بِهِ ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ ذَكَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَشِرْ ثُمَّ يَهَبُ الزَّوْجُ الْعَبْدَ مِنْهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِمِلْكِهَا إيَّاهُ وَتَعْتَدُّ مِنْ وَطْئِهِ عِدَّةَ فَسْخٍ فِي الصُّورَتَيْنِ وَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا بِهَذِهِ الرُّخْصَةِ الشَّرْعِيَّةِ .
( أَوْ ) وَقَعَ الْوَطْءُ مِنْ زَوْجٍ ( مَجْبُوبٍ غَيْرِ مُسْتَأْصَلٍ ) جُبَّ ذَكَرُهُ - بِفَتْحِ الصَّادِ - وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَأَدْخَلَهَا جَمِيعَهَا صَحَّ