مِنْ الْإِمَاءِ فَتَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَأَمُّ الْوَلَدِ فَهِيَ مِنْ الرَّجُلِ ، وَمِنْهُنَّ ( مِنْ الرُّكْبَةِ إلَى تَحْتِ السُّرَّةِ ) بِمِقْدَارِ الشَّفَةِ فَإِذَا بَدَا شَعْرَةٌ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ .
( وَ ) الْعَوْرَةُ ( مِنْ الْحُرَّةِ ) بِالنَّظَرِ إلَى الصَّلَاةِ جَمِيعُ جِسْمِهَا وَشَعْرِهَا ( غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) وَمَا يُزَادُ مِنْ ذَوَائِبِهَا الَّتِي فِي الصُّدْغَيْنِ فَلَا يَضُرُّ .
وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتُرَ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ مَا لَا يَتِمُّ سَتْرُ الْعَوْرَةِ إلَّا بِسَتْرِهِ كَبَعْضِ السَّاقِ لِيُكْمِلَ سَتْرَ الرُّكْبَةِ ( وَنُدِبَ ) فِي الصَّلَاةِ السَّتْرُ ( لِلظَّهْرِ ) وَلِلصَّدْرِ أَيْضًا ( وَالْهِبْرِيَةِ ) وَهِيَ لَحْمَةُ بَاطِنِ السَّاقِ ( وَالْمَنْكِبِ ) أَيْضًا وَعَبَّرَ بِالْمَنْكِبِ عَنْ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْهِبْرِيَةِ عَنْ الْهِبْرِيَتَيْنِ .
( الشَّرْطُ ) ( الثَّالِثُ طَهَارَةُ كُلِّ مَحْمُولِهِ ) أَيْ مَحْمُولِ الْمُصَلِّي ( وَ ) طَهَارَةُ كُلِّ ( مَلْبُوسِهِ ) فِي حَالِ صَلَاتِهِ ( وَ ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا ( إبَاحَةُ مَلْبُوسِهِ ) أَيْ مَلْبُوسِ الْمُصَلِّي حَالَ صَلَاتِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَلْبُوسُ خَاتَمًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ( وَخَيْطِهِ ) فَلَوْ كَانَ فِي مَلْبُوسِهِ خَيْطٌ حَرَامٌ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ مَنْسُوجًا فِيهِ أَمْ مَخِيطًا بِهِ .
( وَ ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي مَلْبُوسِهِ إبَاحَةُ ( ثَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ ) فَلَوْ كَانَ ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ أَوْ بَعْضُهُ غَصْبًا لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ فِيهِ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ فَتَصِحُّ إذَا ظَنَّ الرِّضَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا بَلْ اشْتَرَاهُ إلَى الذِّمَّةِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ قَضَاهُ غَصْبًا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَفِي الْحَرِيرِ الْخِلَافُ ) بَيْنَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِالْقَدْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهُ فِي غَيْرِ حَالِ الصَّلَاةِ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ فَالْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ لَا تَصِحُّ وَهُوَ قَوْلُ