( وَ ) ( التَّاسِعُ ) أَنَّ الطَّلَاقَ ( يَتْبَعُهُ الْفَسْخُ ) مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ وَلَوْ بَائِنًا أَوْ فِي عِدَّةِ فَسْخٍ وَالْفَسْخُ الْآخَرُ فَسْخُ لِعَانٍ فَيَثْبُتُ حُكْمُ الْفَسْخِ بَعْدَهُ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ .
مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ طَلَّقَ الصَّغِيرَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ ثُمَّ بَلَغَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَهَا الْفَسْخُ أَوْ عَلِمَتْ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ هُوَ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْضًا ، وَهَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَمَاهَا بِالزِّنَى فَلَاعَنَهَا فِي الْعِدَّةِ وَطَلَبَا الْفَسْخَ مِنْ الْحَاكِمِ فَفَسْخٌ وَفَائِدَةُ الْفَسْخِ بَعْدَهُ لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَيَمْنَعُ الرَّجْعَةَ وَأَمَّا فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ فَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَأَمَّا إذَا طَلَّقَ الْمَعِيبَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ الَّذِي سَلَّمَهُ إلَيْهَا بِالطَّلَاقِ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا يَتْبَعُ الْفَسْخُ إلَّا فِيهَا وَلِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ لِنِصْفِ الْمَهْرِ ( لَا الْعَكْسُ ) وَهُوَ أَنْ يَقَعَ فَسْخٌ ثُمَّ يُطَلِّقَ بَعْدَ الْفَسْخِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا حُكْمَ لَهُ بَعْدَ الْفَسْخِ وَلَا يَتْبَعُهُ لِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى نُفُوذًا مِنْ الطَّلَاقِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ فِي الطَّلَاقِ دُونَ الْفَسْخِ فَفِيهِ تَأْسِيسُ عَدَمِ الرَّجْعَةِ فِي الرَّجْعِيِّ وَالرُّجُوعُ بِنِصْفِ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ بَائِنًا قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَأَمَّا كَوْنُ الْفَسْخِ يَتْبَعُ الطَّلَاقَ وَلَا يَتْبَعُ الطَّلَاقُ الطَّلَاقَ فَالْفَارِقُ الدَّلِيلُ حَيْثُ جُعِلَ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِنْ أَنْ تُسْلِمَ الزَّوْجَةُ الذِّمِّيَّةُ دُونَ زَوْجِهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَتَبِينُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي عِدَّةِ الْفَسْخِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فَإِنْ تَقَارَنَ الْفَسْخُ وَالطَّلَاقُ أَوْ الْتَبَسَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا