الْخُلْعِ النُّشُوزَ حَيْثُ الْعِوَضُ مِنْ الزَّوْجَةِ وَمَعَ نُشُوزِهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا فَكَيْفَ قُلْتُمْ يَصِحُّ أَنْ يُخَالِعَهَا بِنَفَقَةِ عِدَّتِهَا وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ عَلَى الزَّوْجِ بِالنُّشُوزِ ( فَالْجَوَابُ ) مِنْ وَجْهَيْنِ:"الْأَوَّلُ"أَنَّ الْمُخَالَعَةَ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ يَلْزَمُ الزَّوْجَ مِنْ النَّفَقَةِ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ نَاشِزَةٍ فَيَلْزَمُ لَهُ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْقَدْرُ"الثَّانِي"وَهُوَ جَيِّدٌ أَنْ نُقَدِّرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ مُدَّةً يَسِيرَةً لَيْسَ لِمِثْلِهَا قِسْطٌ مِنْ النَّفَقَةِ وَحَصَلَ خَلْعُهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَالنَّفَقَةُ لَمْ تَسْقُطْ مَعَ التَّوْبَةِ عَقِيبَ الْخُلْعِ وَهَذَا وَجْهٌ صَحِيحٌ .
وَتَصِحُّ الْمُخَالَعَةُ سَوَاءٌ صَرَّحَا فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِمِثْلِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ أَمْ بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ مَعْنَاهَا يَتَمَشَّى عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ .