( وَيَصِحُّ ) طَلَاقُ الْمُخَالَعَةِ ( عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَدْرِ مَا لَزِمَ لَهَا وَلِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ مِنْهُ مِنْ النَّفَقَةِ وَأُجْرَةِ التَّرْبِيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ إنْ كَانَ مِنْهَا إلَّا تَبَرُّعًا وَمِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فَالْإِشَارَةُ تَرْجِعُ إلَى الْمَفْهُومِ لَا إلَى الْمَنْطُوقِ لِئَلَّا يُوهِمَ دُخُولَ صُورَةِ الْمَنْعِ ، وَقَدْ حَذَفَهَا فِي الْأَثْمَارِ كَمَا حَذَفَ لَفْظَ أَكْثَرَ فِرَارًا مِنْ الْإِيهَامِ ، وَحَذَفَ قَوْلَهُ وَيَصِحُّ عَلَى الْمَهْرِ إلَخْ ، خَشْيَةَ التَّكْرَارِ وَلَفْظُهُ"وَإِنَّمَا يَحِلُّ مِنْهَا إلَى قَدْرِ مَا لَزِمَ بِالْعَقْدِ لَهَا وَلِأَوْلَادِهَا مِنْهُ صِغَارًا وَلَوْ مُسْتَقْبِلًا"وَفِيهَا سِرُّ التَّنْبِيهِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ أَقَلَّ مِمَّا لَزِمَ بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْأَزْهَارِ كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَانُ فَتَصِحُّ الْمُخَالَعَةُ عَلَى مَا لَزِمَ بِالْعَقْدِ إنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْهَا ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْعِوَضُ اللَّازِمُ الَّذِي خَالَعَهَا عَلَيْهِ هُوَ مِثْلَ مَا يَلْزَمُ لَهَا عَلَيْهِ ( مُسْتَقْبِلًا ) وَمَجْهُولًا لِمَا يَأْتِي"كَنَفَقَةِ"الْعِدَّةِ وَنَفَقَةِ أَوْلَادِهَا الْمُسْتَقْبَلَةِ وَأُجْرَةِ تَرْبِيَتِهِمْ فَإِنَّ الْمُخَالَعَةَ تَصِحُّ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَعَ الْمُرَاضَاةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ النَّفَقَةُ وَنَحْوُهَا مُقَدَّرَةً حَالَ الْخُلْعِ أَمْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تُغْتَفَرُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ طَلَبُهَا بِمَا قَدْ لَزِمَهَا لَهُ بِالْمُخَالَعَةِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ دَفْعَةً وَاحِدَةً مَعَ الْيَسَارِ لَا مَعَ الْإِعْسَارِ فَتُمْهَلُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّكَسُّبُ لِقَضَائِهِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ ، وَأَمَّا هُوَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَوْلَادِهَا وَلَا تَجِبُ دَفْعَةً وَاحِدَةً بَلْ تُقَسَّطُ يَوْمًا فَيَوْمًا وَيَلْزَمُهُ التَّكَسُّبُ لِذَلِكَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ فِي ذَلِكَ .
( سُؤَالٌ ) فَإِنْ قِيلَ إنَّ مِنْ شَرْطِ