وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخُلْعِ بِالْعَقْدِ وَالْخُلْعِ بِالشَّرْطِ مِنْ وُجُوهٍ سِتَّةٍ:"الْأَوَّلُ"أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَقْدِ مِنْ الْقَبُولِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ فِي الْمَجْلِسِ بِخِلَافِ الشَّرْطِ .
"الثَّانِي"أَنَّهُ يُعْتَبَرُ نُشُوزُهَا فِي الْعَقْدِ حَالَ الْقَبُولِ بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالَ حُصُولِهِ .
"الثَّالِثُ"أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ بَعْدَ الْقَبُولِ بِخِلَافِ الشَّرْطِ .
"الرَّابِعُ"أَنَّ الْعَقْدَ تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ بِخِلَافِ الشَّرْطِ .
"الْخَامِسُ"أَنَّهُ يَصِحُّ الرُّجُوعُ لِمُلْتَزِمِ الْعِوَضِ سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ أَمْ غَيْرَهَا فِي الْعَقْدِ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ الزَّوْجِ إذَا تَقَدَّمَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا الطَّلَبُ بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ مِنْ مُلْتَزِمِ الْعِوَضِ ، وَأَمَّا الزَّوْجُ فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ فِيهِمَا كَمَا يَأْتِي .
"السَّادِسُ"إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بِأَلْفٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ جَمِيعًا إلَّا بِجَمِيعِ الثَّلَاثِ إنْ كَانَتْ كُلُّهَا بَاقِيَةً مَعَ النُّشُوزِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَيْضًا وَتَجْدِيدُ الْعَقْدِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يُعَدُّ الْعَقْدُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إعْرَاضًا فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ اسْتَحَقَّ حِصَّةَ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدَةٌ اسْتَحَقَّهُ جَمِيعًا بِهَا بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بِالثَّالِثَةِ وَيَكُونُ خُلْعًا وَيُعْتَبَرُ فِيهَا النُّشُوزُ وَالْمُرَاجَعَةُ فِيمَا قَبْلَهَا كَمَا فِي الْبَيَانِ وَهَامِشِهِ مِنْ مَوَاضِعَ .