( 34 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَإِذَا انْقَطَعَ ) الدَّمُ وَالْبَوْلُ وَنَحْوُهُمَا فَانْقِطَاعُهُ إنْ كَانَ ( بَعْدَ الْفَرَاغِ ) مِنْ الصَّلَاةِ ( لَمْ تُعِدْ ) مَا قَدْ صَلَّتْ وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا مُتَّسِعًا .
( وَ ) أَمَّا لَوْ انْقَطَعَ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَجَبَ أَنْ ( تُعِيدَ ) أَيْ تَسْتَأْنِفَ الصَّلَاةَ بِوُضُوءٍ آخَرَ وَتَخْرُجَ مِمَّا قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا ( إنْ ظَنَّتْ ) دَوَامَ ( انْقِطَاعِهِ حَتَّى تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ ) الْمُرَادُ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ مِنْ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ فَلَا يَسِيلُ خِلَالَ ذَلِكَ فَمَتَى حَصَلَ لَهَا ظَنُّ ذَلِكَ لَزِمَهَا الْخُرُوجُ مِمَّا هِيَ فِيهِ وَالِاسْتِئْنَافُ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَمَكَانٍ طَاهِرٍ مَعَ الْإِمْكَانِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ ، وَاسْتَمَرَّ الِانْقِطَاعُ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْمُقَدَّرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا فَتَسْتَأْنِفُهَا بِوُضُوءٍ آخَرَ وَلَوْ عَادَ الدَّمُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ رَجَعَ الدَّمُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ فَتَصِحُّ صَلَاتُهَا ( فَإِنْ ) ظَنَّتْ دَوَامَ انْقِطَاعِهِ فَخَرَجَتْ لِاسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ فَلَمَّا أَخَذَتْ فِيهِ عَادَ عَلَيْهَا الدَّمُ وَكَذَبَ ظَنُّهَا ( قَبْلَ الْفَرَاغِ ) مِنْ الْوُضُوءِ الْمُسْتَأْنَفِ ( كَفَى ) الْوُضُوءُ ( الْأَوَّلُ ) ؛ لِأَنَّهُ انْكَشَفَ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ الْعُذْرُ .
( وَ ) الْمُسْتَحَاضَةُ وَسَلِسُ الْبَوْلِ وَنَحْوُهُ يَجِبُ ( عَلَيْهِمَا التَّحَفُّظُ مِمَّا عَدَا ) الدَّمَ وَالْبَوْلَ ( الْمُطْبِقَ ) مِنْ النَّجَاسَاتِ فَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ مِنْ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ مَا خَلَا الْمُطْبِقَ ( فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْأَثْوَابِ مِنْهُ ) وَالْبَدَنُ كَالثَّوْبِ ( لِكُلِّ صَلَاةٍ بَلْ ) يَغْسِلُهَا ( حَسَبَ الْإِمْكَانِ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) قَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ فَإِنْ عَسُرَ ذَلِكَ كَانَتْ الثَّلَاثُ كَالْيَوْمَيْنِ وَالْأَرْبَعُ كَالثَّلَاثِ فِي أَنَّهُ يُعْذَرُ إلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ قَالَ فِي اللُّمَعِ: فَإِنْ وَجَدَ مَنْ اُبْتُلِيَ بِسَلَسِ الْبَوْلِ أَوْ سَيَلَانِ الْجُرْحِ ثَوْبًا طَاهِرًا يَعْزِلُهُ لِصَلَاتِهِ عَزَلَهُ وُجُوبًا فَإِذَا صَلَّى فِيهِ غَسَلَ مَا أَصَابَهُ نَدْبًا .