( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الْأَصْلُ وَالْوَكِيلُ فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ مِنْ الْوَكِيلِ وَعَدَمِهِ فِي مُدَّةِ التَّوْكِيلِ كَانَ ( الْقَوْلُ بَعْدَ ) ذَلِكَ ( الْوَقْتِ ) أَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ حَيْثُ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَهُ ( لِلْأَصْلِ ) وَهُوَ الْمُوَكِّلُ وَالْمُمَلِّكُ ( فِي نَفْيِ الْفِعْلِ ) أَيْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ هُنَا لِأَنَّ الْوَكِيلَ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ قَدْ انْعَزَلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ طَلَّقَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمُؤَقَّتِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ ( لَا ) إنْ اخْتَلَفَا فِي ( حَالِهِ ) أَيْ حَالِ الْوَقْتِ ( فَلِلْوَكِيلِ ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فِي أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ مُنْعَزِلٍ فَيَصِحُّ مِنْهُ الْإِنْشَاءُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَمَنْ صَحَّ مِنْهُ الْإِنْشَاءُ صَحَّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ .
قَالَ فِي الْبُرْهَانِ"وَلَا تَصِحُّ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يُطَلِّقْ لِأَنَّهَا عَلَى نَفْيٍ ، وَلَا عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ وَهِيَ الزَّوْجَةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجَةِ ."
قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ:"فَلَوْ ادَّعَى الْمُمَلَّكُ أَوْ الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَ وَقَدْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ الزَّوْجُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ"فَلَوْ كَانَ الزَّوْجَانِ بَاقِيَيْنِ فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِهِ فِي حَقِّ الْمُمَلَّكِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْوَقْتِ فِي التَّمْلِيكِ الْمُوَقَّتِ بِغَيْرِ الْفِعْلِ ، وَالْحِيلَةُ فِي عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِ الْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَهُ الْمُوَكِّلُ ثُمَّ يُخَاصِمَهُ فِي عَدَمِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْعَزْلِ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِنْشَاءُ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ .
( سُؤَالٌ ) وَهُوَ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْفَرَاغِ مِمَّا وُكِّلَ فِيهِ فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فَعَلَ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ حَالَةِ التَّخَاصُمِ فَقَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَعْزُولٌ وَإِذَا صَارَ مَعْزُولًا فِي الْحَالِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ الْإِنْشَاءُ كَمَا قُلْتُمْ بَعْدَ