( وَيَصِحُّ ) مِنْ الْمُوَكِّلِ ( الرُّجُوعُ ) عَنْ الْوَكَالَةِ بِأَنْ يَعْزِلَهُ إمَّا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ قَدْ عَزَلْتُك أَوْ يَتَوَلَّى الطَّلَاقَ بِنَفْسِهِ ( قَبْلَ الْفِعْلِ ) لِلطَّلَاقِ مِنْ الْوَكِيلِ ( مَا لَمْ يَحْبِسْ ) الْمُوَكِّلُ التَّوْكِيلَ فَإِنْ حَبَسَهُ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ وَصُورَةُ التَّحْبِيسِ أَنْ يَقُولَ وَكَّلْتُك عَلَى طَلَاقِ زَوْجَتِي وَكُلَّمَا عَزَلْتُكَ فَأَنْتَ وَكِيلٌ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ( إلَّا ) أَنْ يَنْقُضَ التَّحْبِيسَ ( بِمِثْلِهِ ) فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ .
وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ كَمَا صِرْت وَكِيلًا صِرْت مَعْزُولًا وَهَذَا أَحْسَنُ مَخْرَجٍ فِي عَزْلِ التَّوْكِيلِ بَعْدَ تَحْبِيسِ الْوَكَالَةِ أَوْ يَعْزِلَ الْوَكِيلُ نَفْسَهُ فِي وَجْهِ الْأَصْلِ أَوْ عَلِمَهُ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ كَمَا انْعَزَلَتْ صِرْت وَكِيلًا لَمْ يَنْعَزِلْ بِعَزْلِ نَفْسِهِ فَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ كَانَ طَلَاقُهُ عَزْلًا لِلْوَكِيلِ وَلَوْ كَانَ التَّوْكِيلُ مُحِبًّا لِأَنَّ الْعُمُومَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْعَزْلَ بِالْقَوْلِ لَا الْفِعْلِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ وَكَذَا الْمُمَلَّكُ كَمَا مَرَّ .
( وَمُطْلَقُهُمَا ) أَيْ التَّوْكِيلِ وَالتَّمْلِيكِ لَا يَكُونُ إلَّا ( لِوَاحِدَةٍ ) فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ ( عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ ) إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ .
وَصُورَةُ الْمُطْلَقِ أَنْ يَقُولَ طَلِّقْهَا أَوْ وَكَّلْتُكَ أَنْ تُطَلِّقَهَا أَوْ طَلِّقِي نَفْسَك أَوْ وَكَّلْتُكِ عَلَى طَلَاقِك فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْوَكِيلِ فِي صُورَةِ التَّحْبِيسِ .
وَالْمُطْلَقُ أَنْ يُوقِعَ إلَّا وَاحِدَةً وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ كَانَتْ ثَالِثَةً لَا أَكْثَرَ وَلَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ مِمَّنْ يَقُولُ بِالثَّلَاثِ فَلَوْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُطَلِّقَ بِعِوَضٍ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ إنْ كَانَ عَقْدًا لَا شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِالْبِدْعِيِّ فَإِنْ أَطْلَقَ فَطَلَّقَ بِدْعِيًّا وَقَعَ حَيْثُ مَذْهَبُ الزَّوْجِ وُقُوعُهُ ، فَإِنْ وَكَّلَهُ بِالثَّلَاثِ لِلسَّنَةِ صَحَّ