فَلَا يُعْتَبَرُ التَّرْتِيبُ هُنَا ، وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْجَزَاءُ أَمْ تَأَخَّرَ ، فَلَوْ عَطَفَ بِالْفَاءِ اُعْتُبِرَ التَّرْتِيبُ وَالتَّعْقِيبُ ، فَلَوْ جَاءَ بِثُمَّ مَكَانَ الْفَاءِ طَلُقَتْ بِأَنْ تَأْكُلَ ثُمَّ تَشْرَبَ بَعْدَ تَرَاخٍ ثُمَّ تَرْكَبَ بَعْدَ الشُّرْبِ بِتَرَاخٍ ، فَلَوْ لَمْ تُرَتِّبْ أَوْ رَتَّبَتْ مِنْ دُونِ تَرَاخٍ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ بِمُهْمَلَةٍ ، فَلَوْ كَانَ الْعَطْفُ بِبَلْ سَوَاءٌ كَانَ مَعَ إنْ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت بَلْ إنْ شَرِبْت بَلْ إنْ رَكِبْت أَمْ بِدُونِهَا نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت بَلْ شَرِبْت بَلْ رَكِبْت فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِأَيِّ وَاحِدٍ فَعَلَتْ ، وَلَا حُكْمَ لِإِضْرَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ الْجَزَاءُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الشَّرْطِ كَمَا مَثَّلْنَا وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لِلْآخِرِ لِصِحَّةِ الْإِضْرَابِ عَنْ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ قَبْلَ التَّمَامِ ، أَمَّا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَكِنْ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا ، فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَلَا تَطْلُقُ إنْ لَمْ تَكُنْ قَدْ دَخَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى إنْ كُنْت قَدْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَإِنْ أَرَادَ لَوْمَهَا عَلَى تَرْكِهَا لِلدُّخُولِ طَلُقَتْ نَاجِزًا دَخَلَتْ أَمْ لَا لِأَنَّ الْمُعَلِّلَ كَالْمُطَلِّقِ .