قَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ ( وَمَتَى ) تَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَيْضًا كَمَا تَقْتَضِيهِ كُلَّمَا ( غَالِبًا ) عَلَى أَصْلِهِ يُحْتَرَزُ مِنْ صُورَةِ التَّمْلِيكِ بِمَتَى نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ طَلِّقِي نَفْسَك مَتَى شِئْت فَإِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا مَرَّةً لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَرَّةً أُخْرَى ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْهَا مَتَى شِئْت فَهُوَ تَمْلِيكٌ أَيْضًا وَلَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ لِلْفِعْلِ فَلَا يُطَلِّقُ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ إلَّا وَاحِدَةً فَقَطْ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِلَفْظِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ عُلِّقَ بِمَشِيئَةِ الْوَكِيلِ فَهُوَ تَمْلِيكٌ وَالتَّمْلِيكُ لَا يُفِيدُ إلَّا الْمَجْلِسَ فَقَطْ .
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ مَتَى لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ وَإِنَّمَا هِيَ ظَرْفُ زَمَانٍ بِمَنْزِلَةِ حِينَ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ أُصُولُ عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ"وَإِنَّمَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إذَا كَانَ تَوْكِيلًا بِلَفْظِ شَاءَتْ الَّتِي تَقْتَضِي التَّوْكِيلَ وَالتَّوْكِيلُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ لَا بِلَفْظِ شِئْت الَّتِي تَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّوْكِيلِ ، فَإِذَا قَالَ طَلِّقْهَا أَوْ زَوِّجْهَا مَتَى شَاءَتْ اقْتَضَى التَّوْكِيلَ وَتَكَرُّرَ الْفِعْلِ"وَضَابِطُهُ"مَتَى أُسْنِدَ فِعْلُ الشَّرْطِ بِلَفْظِ الْمَشِيئَةِ إلَى الْمُمَلَّكِ فَهُوَ تَمْلِيكٌ وَمَتَى أُسْنِدَ إلَى غَيْرِهِ فَهُوَ تَوْكِيلٌ ."
( وَلَا ) شَيْءَ مِنْ آلَاتِ الشَّرْطِ يَقْتَضِي ( الْفَوْرَ ) بَلْ هِيَ عَلَى التَّرَاخِي فَإِذَا قَالَ مَتَى دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ مَتَى دَخَلَتْ وَلَوْ تَرَاخَتْ زَمَانًا طَوِيلًا ، وَهَكَذَا إنْ دَخَلْت ، وَإِذَا دَخَلْت ، وَكُلَّمَا دَخَلْت ، كُلُّهَا لِلتَّرَاخِي ( إلَّا إنْ ) الشَّرْطِيَّةَ إذَا دَخَلَتْ ( فِي التَّمْلِيكِ ) فَإِنَّهَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ .
وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ شِئْت فَإِنَّهَا إذَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ مِنْ بَعْدُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَشِيئَتُهَا فِي الْمَجْلِسِ إنْ كَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ مَجْلِسِ بُلُوغِ