فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلسُّنَّةِ وَسَكَتَ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ أَوْ يَطَأَهَا .
وَهَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا طَلُقَتْ النَّهَارَ حَيْثُ كَانَ لَيْلًا وَإِلَّا طَلُقَتْ فِي الْحَالِ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا فِي الْبَيْتِ وَلَا فِي السُّوقِ أَوْ لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْبَيْتِ طَلُقَتْ حَالًّا لِأَنَّهُ ظَرْفُ مَكَان وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ ظَرْفَيْ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ أَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ ظَرْفُ مَكَان لِأَنَّهُ عَرَضٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِتَعْلِيقِهِ بِظَرْفِ الْمَكَانِ تَأْثِيرٌ بِخِلَافِ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلطَّلَاقِ مِنْ زَمَانٍ يَقَعُ فِيهِ فَلَمَّا افْتَقَرَ إلَيْهِ صَحَّ تَعْلِيقُهُ بِهِ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَائِمَةً وَلَا قَاعِدَةً طَلُقَتْ إذَا قَعَدَتْ أَوْ رَكَعَتْ أَوْ سَجَدَتْ وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ .
فَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا مَيِّتَةً وَلَا حَيَّةً طَلُقَتْ فِي الْحَالِ وَالْعَكْسُ لَا يَقَعُ