( وَ ) أَمَّا الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ ( فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَائِضِ ) وَهِيَ الصَّغِيرَةُ وَالْحَامِلُ وَالضَّهْيَاءُ وَالْآيِسَةُ وَالْمُنْقَطِعَةُ لِعَارِضٍ وَالْمُسْتَحَاضَةُ النَّاسِيَةُ لِوَقْتِهَا وَعَدَدِهَا فَهُوَ الطَّلَاقُ ( الْمُفْرَدَةُ فَقَطْ ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سِوَى كَوْنِهِ مُفْرَدًا فَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ بِلَفْظَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَانَ بِدْعِيًّا .
فَلَوْ طَلَّقَهَا عَقِيبَ وَطْئِهَا لَمْ يَكُنْ بِدْعِيًّا وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا عَقِيبَ الْمُرَاجَعَةِ .
( وَنُدِبَ ) فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَائِضِ إذَا أَرَادَ تَطْلِيقَهَا ( تَقْدِيمُ الْكَفِّ ) عَنْ جِمَاعِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ( شَهْرًا ) ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ جَازَ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، هَذَا فِي الطَّلْقَةِ الْأُولَى لَا إذَا زَادَ الثَّانِيَةَ أَوْ الثَّالِثَةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْ وَطْئِهَا شَهْرًا ، وَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ الشَّهْرِ اسْتَأْنَفَ الْكَفَّ شَهْرًا بَعْدَ الْوَطْءِ وَكَذَا إذَا أَرَادَ الثَّالِثَةَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا كَانَ بِدْعِيًّا .