وَلَا نُفَسَاءَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَعْمِلُهُ لِلصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَفَى الْمَضْمَضَةَ وَأَعْضَاءَ التَّيَمُّمِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُتَوَضِّئِ كَمَا تَقَدَّمَ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَإِنَّمَا قُلْنَا وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ غُسْلٌ اسْتَعْمَلَهُ لَهُ أَيْنَمَا بَلَغَ وَتَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ .
( وَمَنْ يَضُرُّ الْمَاءُ جَمِيعَ بَدَنِهِ ) غُسْلًا وَصَبًّا وَانْغِمَاسًا وَمَسْحًا ( تَيَمَّمَ ) وَيَنْوِي تَيَمُّمَهُ ( لِلصَّلَاةِ ) وَيَكْفِي تَيَمُّمُهُ ( مَرَّةً ) وَاحِدَةً ( وَلَوْ ) كَانَ ( جُنُبًا ) فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِلْجَنَابَةِ وَلِلصَّلَاةِ ( فَإِنْ سَلِمَتْ كُلُّ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ ) وَكَذَا أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ مِنْ الْعِلَّةِ الَّتِي يَخْشَى مَعَهَا بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الضَّرَرَ ( وَضَّأَهَا مَرَّتَيْنِ بِنِيَّتِهِمَا ) أَيْ وَضَّأَ الْأَعْضَاءَ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ غَسْلِ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ جَسَدِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ سَلِيمٌ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَكْمِلُ الْوُضُوءَ الْأَوَّلَ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ الْآخَرَ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ ( وَهُوَ ) بِذَلِكَ ( كَالْمُتَوَضِّئِ ) فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَيُصَلِّي مَا شَاءَ وَمَتَى شَاءَ فِي الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ وَيَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ( حَتَّى يَزُولَ عُذْرُهُ ) فَيَعُودَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْجَنَابَةِ بِالنَّظَرِ إلَى مَا لَمْ يَغْسِلْهُ .
( وَإِ ) ن ( لَا ) تَسْلَمْ كُلُّ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ بَلْ بَعْضُهَا ( غَسَلَ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَوَضَّأَهُ ) أَيْ وَضَّأَ ذَلِكَ الَّذِي أَمْكَنَ بَعْدَ ذَلِكَ بِنِيَّتِهِ ( لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمَ الْبَاقِيَ ) مِنْ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيحٍ بِنِيَّتِهِ لِلصَّلَاةِ ( وَهُوَ ) بِذَلِكَ ( مُتَيَمِّمٌ ) لَا مُتَوَضِّئٌ ، فَلَا يُصَلِّي مَا شَاءَ وَلَا مَتَى شَاءَ .
وَتَخْتَلُّ طَهَارَتُهُ بِالْفَرَاغِ مِمَّا تَطَهَّرَ لَهُ حَتَّى يُيَمِّمَ مَا لَمْ يَغْسِلْهُ وَبِانْتِقَاضِ تَيَمُّمِ الْمُتَيَمِّمِ يَبْطُلُ التَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ