( وَ ) أَمَّا الْكَفَاءَةُ ( فِي النَّسَبِ ) فَذَلِكَ ( مَعْرُوفٌ ) فَعَجَمُ النَّسَبِ لَا عَجَمُ اللِّسَانِ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ وَلَيْسُوا أَكْفَاءً لِلْعَرَبِ .
وَالْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَلَيْسُوا أَكْفَاءً لِقُرَيْشٍ ، وَقُرَيْشٌ أَكْفَاءٌ إلَّا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنُو هَاشِمٍ أَكْفَاءٌ إلَّا لِلْفَاطِمِيِّينَ ، وَالْمَوَالِي لَيْسُوا بِأَكْفَاءٍ لِلْعَجَمِ .
( وَتُغْتَفَرُ ) الْكَفَاءَةُ ( بِرِضَاءِ الْأَعْلَى ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ ( وَ ) رِضَاءِ ( الْوَلِيِّ ) أَيْ إذَا رَضِيَ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ بِغَيْرِ الْكُفُؤِ اُغْتُفِرَ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ وَجَازَ نِكَاحُ غَيْرِ الْكُفُؤِ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَرْضَى الزَّوْجَانِ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ وَأَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَرْأَةِ حَيْثُ رَضِيَتْ بِغَيْرِ كُفْؤُهَا نَحْوُ فَاطِمِيَّةٌ رَضِيَتْ وَرَضِيَ الْوَلِيُّ بِإِنْكَاحِهَا مِنْ غَيْرِ فَاطِمِيٍّ فَإِنَّهُ يَحِلُّ .
هَذَا مَذْهَبُنَا .
( قِيلَ إلَّا الْفَاطِمِيَّةَ ) فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ إنْكَاحُهَا مِنْ غَيْرِ فَاطِمِيٍّ وَلَوْ رَضِيَتْ وَرَضِيَ الْوَلِيُّ .
هَذَا الْقَوْلُ لِلْمَنْصُورِ بِاَللَّهِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَلَدِهِ صَلَاحٍ ، وَقَوَّى هَذَا الْقَوْلَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ شَرْحِهِ عَلَى الْأَزْهَارِ بِأَدِلَّةٍ وَاهِيَةٍ قَادَهُ إلَيْهَا التَّعَصُّبُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ لَا يَجُوزَ نِكَاحُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فَاطِمَةَ لِمُسْلِمٍ قَطُّ لِأَنَّ الْحَسَنَيْنِ وَأَوْلَادَهُمَا أَخَوَاهَا وَأَوْلَادَ أَخَوَيْهَا وَمَنْ عَدَاهُمْ غَيْرُ فَاطِمِيٍّ رَدَّهَا فَيَلْزَمُ رَدُّ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً مَعَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ زَوَّجَهَا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ { وَلِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ ابْنَتَيْهِ أُمَّ كُلْثُومٍ ثُمَّ رُقَيَّةَ مِنْ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، وَزَيْنَبَ مِنْ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ } وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَيْسَتْ بَنَاتُ