( وَالْحَاصِلُ ) أَنَّ الْمَهْرَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا يَعْنِي غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنًا: فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالْوَاجِبُ تَسْلِيمُهُ عَلَى صِفَتِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فِي الْبَرِيدِ سَلَّمَ قِيمَةَ الْمِثْلِيِّ وَقْتَ الطَّلَبِ إنْ قَارَنَ التَّسْلِيمَ وَإِلَّا فَيَوْمَ التَّسْلِيمِ .
وَكَذَا الْمُقَوَّمُ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا سَلَّمَهُ بِعَيْنِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ سِعْرِهِ وَلَا بِامْتِنَاعِ الزَّوْجِ مِنْ التَّسْلِيمِ أَوْ الزَّوْجَةِ مِنْ الْقَبْضِ مَعَ عَدَمِ التَّخْلِيَةِ ، فَإِنْ تَلِفَ فَمِثْلُهُ إنْ وُجِدَ فِي الْبَرِيدِ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الطَّلَبِ إنْ قَارَنَ التَّسْلِيمَ وَإِلَّا فَيَوْمَ التَّسْلِيمِ ، وَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى صِفَتِهِ يَوْمَ التَّسْمِيَةِ وَالتَّعْيِينِ سَلَّمَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ أَوْ زَادَتْ وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ طَالَبَ أَوْ طُولِبَ أَمْ لَا .
وَأَمَّا إذَا كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ فَإِنْ تَغَيَّرَ إلَى زِيَادَةٍ كَالْوَلَدِ وَالصُّوفِ سَلَّمَهُ بِزِيَادَتِهِ إنْ بَقِيَتْ وَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَهَا ضَمَانَ غَصْبٍ إنْ تَجَدَّدَتْ مُطَالَبَتُهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّسْلِيمِ أَوْ جَنَى عَلَيْهَا أَوْ نَقَلَهَا لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا .
وَإِنْ تَغَيَّرَ إلَى نُقْصَانِ عَيْنٍ كَإِحْدَى الشَّاتَيْنِ لَا نُقْصَانِ صِفَةٍ فَيُخَيَّرُ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ سَلَّمَ الْبَاقِيَ مِنْهُ وَضَمِنَ أَيْضًا قَدْرَ ذَلِكَ النُّقْصَانِ سَوَاءٌ كَانَ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ أَمْ لَا .
وَأَمَّا إذَا كَانَ تَالِفًا فَإِنْ تَلِفَ عَلَى حَالِهِ يَوْمَ التَّسْمِيَةِ ضَمِنَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ امْتِنَاعٌ مِنْ أَحَدِهِمَا أَمْ لَا .
وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ زِيَادَةٍ فِيهِ فَيَضْمَنُ الْأَصْلَ مُطْلَقًا أَعْنِي قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّعْيِينِ سَوَاءٌ حَصَلَ امْتِنَاعٌ مِنْ أَحَدِهِمَا أَمْ لَا وَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ أَيْضًا إنْ طُولِبَ بِهَا بَعْدَ حُدُوثِهَا فَامْتَنَعَ أَوْ جَنَى عَلَيْهَا أَوْ نَقَلَهَا لِنَفْسِهِ .
وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ نُقْصَانِ عَيْنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ فَإِنْ لَمْ