اعْتِمَادَ مَعَ الْحَائِلِ الْكَثِيفِ فَلَا يَحْرُمُ وَلَوْ قَارَنَتْهُ شَهْوَةٌ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ"وَكَذَلِكَ الْخَلْوَةُ بِالزَّوْجَةِ لَا تُوجِبُ التَّحْرِيمَ ( وَلَوْ ) نَظَرَ إلَيْهَا مِنْ ( خَلْفِ صَقِيلٍ ) نَحْوَ أَنْ تَكُونَ مُنْغَمِسَةً فِي الْمَاءِ الصَّافِي فَيَنْظُرَ إلَيْهَا أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا مِنْ خَلْفِ زُجَاجٍ لَيْسَ بِغَلِيظٍ مَانِعٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ إذَا قَارَنَتْهُ الشَّهْوَةُ ( لَا ) إذَا نَظَرَ إلَيْهَا ( فِي مِرْآةٍ ) نَحْوَ أَنْ تَكُونَ الْمِرْآةُ فِي يَدِهِ مُقَابِلَةً لِوَجْهِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ خَلْفِهِ فَيَنْظُرَ إلَى وَجْهِهَا فِي الْمِرْآةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَلَوْ لِشَهْوَةٍ ."
وَهَذَا فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَا الْأَجْنَبِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ .
( وَالرَّضَاعُ فِي ذَلِكَ كَالنَّسَبِ ) أَيْ يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ: فَيَحْرُمُ عَلَى مُرْضِعَتِهِ وَزَوْجِهَا صَاحِبِ اللَّبَنِ وَأُصُولِهِمَا وَأَزْوَاجِهِمَا وَفُرُوعِهِمَا وَأَوَّلِ كُلِّ فَرْعٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ لَهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الرَّضِيعُ وَفُرُوعُهُ وَأَزْوَاجُهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفُرُوعُ وَالْأُصُولُ مِنْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ الرَّضَاعِ .