ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا كَبِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي رَحْمَةً أَسْعَدُ بِهَا فِي الدَّارَيْنِ وَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحًا لَا أَنْكُثُهَا أَبَدًا وَأَلْزِمْنِي سَبِيلَ الِاسْتِقَامَةِ لَا أَزِيغُ عَنْهَا أَبَدًا اللَّهُمَّ اُنْقُلْنِي مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إلَى عِزِّ الطَّاعَةِ وَاكْفِنِي بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك وَأَغْنِنِي بِفَضْلِك عَمَّنْ سِوَاك وَنَوِّرْ قَلْبِي وَقَبْرِي وَاغْفِرْ لِي وَأَعِذْنِي مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ وَاجْمَعْ لِي الْخَيْرَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتنِي أَسْتَوْدِعُك مِنِّي وَمِنْ أَحِبَّائِي وَالْمُسْلِمِينَ أَدْيَانَنَا وَأَمَانَاتِنَا وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِنَا وَأَقْوَالِنَا وَأَبْدَانَنَا وَجَمِيعَ مَا أَنْعَمَتْ بِهِ عَلَيْنَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
( وَ ) نُدِبَ لِلْوَاقِفِ أَيْضًا ( جَمْعُ الْعَصْرَيْنِ ) تَوْقِيتًا وَهُوَ الْأَفْضَلُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي عَرَفَةَ ( وَ ) نُدِبَ لِمَنْ خَرَجَ لِلْوُقُوفِ أَنْ يَسِيرَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مُلَبِّيًا وَيُصَلِّي ( عَصْرَيْ ) يَوْمَ ( التَّرْوِيَةِ وَعِشَائِهِ وَفَجْرِ ) يَوْمِ ( عَرَفَةَ فِي مِنًى ) أَيْ يُصَلِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ صَارَ إلَى الْمَوْقِفِ .
وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَرَوَّوْنَ بِحَمْلِ الْمَاءِ مَعَهُمْ مِنْ مَكَّةَ إلَى عَرَفَاتٍ وَيُسَمَّى يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَوْمُ النُّقْلَةِ أَيْضًا لِأَنَّ النَّاسَ يَنْتَقِلُونَ فِيهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى ( وَ ) نُدِبَ فِي ذَهَابِهِ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ وَكَذَا مِنْ عَرَفَاتٍ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ ( الْإِفَاضَةُ مِنْ ) طُرُقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ ( بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ ) اللَّذَيْنِ هُمَا حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ .
وَالْمَأْزِمُ بِكَسْرِ الزَّايِ