( وَ ) ( النَّوْعُ الرَّابِعُ ) ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ قَتْلُ بَعْضِ الْحَيَوَانِ وَهُوَ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا يَسْتَوِي فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي الْفِدْيَةِ لَا فِي الْإِثْمِ فَلَا إثْمَ فِي الْخَطَأِ وَالثَّانِي يَخْتَلِفُ الْحَالُ فِيهِ ( فَالْأَوَّلُ ) هُوَ ( قَتْلُ الْقَمْلِ ) وَبَيْضُهُ هُوَ الصِّئْبَانُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ وَلَوْ آذَتْهُ إذَا كَانَتْ مِنْ مُحْرِمٍ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ مِنْ مَيِّتٍ مُحْرِمٍ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَسَوَاءٌ قَتَلَهُ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ بِأَنْ يَطْرَحَهُ مِنْ ثَوْبِهِ فَيَمُوتَ الْقَمْلُ جُوعًا أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ لَهُ تَحْوِيلُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ مِثْلُهُ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ رَضِيَ الْغَيْرُ فَإِنْ سَقَطَ فَلَا يَجِبُ رَدُّهُ .
وَلَهُ إلْقَاءُ الثَّوْبِ عَنْ نَفْسِهِ إذَا أَقْمَلَ وَهِبَتُهُ وَبَيْعُهُ وَيَتَصَدَّقُ لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنْ الْقَمْلِ ( بِمَا غَلَبَ فِي ظَنِّهِ ) .
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْقُمَّلُ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُشَدَّدًا فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَمْلِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَنَّ الْقَمْلَ مِنْ فَضَلَاتِ الْبَدَنِ وَهُوَ مَعَهُ أَمَانَةٌ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا بِخِلَافِ الْقُمَّلِ فَهُوَ مِنْ الْأَرْضِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا شَيْءَ فِي الْحِجَامَةِ وَعَصْرِ الدَّمَامِيلِ وَإِزَالَةِ الشَّوْكِ وَلَوْ خَرَجَ دَمٌ إلَّا أَنْ يُزِيلَ بِذَلِكَ شَعْرًا أَوْ بَشَرًا لَهُ أَثَرٌ فَأَمَّا لَوْ قَلَعَ الضِّرْسَ الْمُؤْذِيَ جَازَ وَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ لَا عَلَى الْفَاعِلِ إلَّا أَنْ يَقْلَعَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الْمُحْرِمِ .
( وَ ) ( النَّوْعُ الثَّانِي ) الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ هُوَ قَتْلُ ( كُلِّ ) حَيَوَانٍ جِنْسُهُ ( مُتَوَحِّشٍ ) سَوَاءٌ كَانَ صَيْدًا أَمْ سَبُعًا كَالظَّبْيِ وَالضَّبُعِ وَالذِّئْبِ ( وَإِنْ تَأَهَّلَ ) كَمَا قَدْ يَتَّفِقُ فَإِنَّهُ